بعد مقترح أحمد صبري.. خبير: العمل عن بُعد يوفر مئات الملايين للدولة
في ظل استمرار تداعيات أزمة الطاقة العالمية الحالية، تتجه الحكومة إلى تعزيز سياسات ترشيد الاستهلاك، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد داخل الجهاز الإداري للدولة، بالتوازي مع تجارب دولية مماثلة، لا سيما في أوروبا.
وكانت الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي قد أقرت، خلال الفترة الماضية، تطبيق نظام العمل من المنزل يوم الأحد من كل أسبوع طوال شهر أبريل، كإجراء استثنائي يستهدف تقليل استهلاك الكهرباء والوقود، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميا نتيجة التوترات الإقليمية.
من جانبه، شدد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، على أهمية التوسع في تطبيق هذا النظام، معتبرًا أنه يمثل «خطوة إيجابية للغاية» في ظل التقدم التكنولوجي الذي يتيح استمرار العمل بكفاءة خارج المقرات الحكومية.
اللواء رضا فرحات يشرح مزايا العمل عن بُعد
وأوضح "فرحات"، في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، أن العمل عن بُعد يسهم بشكل مباشر في تقليل تكاليف التشغيل والصيانة داخل المؤسسات الحكومية، إلى جانب خفض معدلات استهلاك الطاقة، وهو ما ينعكس إيجابًا على الموازنة العامة للدولة.
وأضاف أن تقليل عدد أيام الحضور الفعلي من شأنه أيضا تخفيف الضغط على وسائل النقل الجماعي، خاصة مترو الأنفاق، فضلا عن تقليل الازدحام المروري داخل المدن.
وأوضح أنه يتفق تمامًا مع مقترح زيادة عدد أيام العمل من المنزل إلى يومين أسبوعيًا، مشيرًا إلى أن العديد من الدول اتبعت هذا النهج ضمن خططها لمواجهة الأزمات الاقتصادية وترشيد الطاقة، وحققت نتائج ملموسة على أرض الواقع.
إشادة سياسية بمقترح الكاتب أحمد صبري حول العمل عن بُعد
وأكد "فرحات" تأييده الكامل وترحيبه بمقترح الكاتب الصحفي أحمد صبري، رئيس تحرير موقع "نيوز رووم"، الداعي إلى توسيع نطاق العمل عن بُعد ليشمل يومين أسبوعيا بدلا من الاكتفاء بيوم واحد.
وأشار اللواء أن هذا المقترح يستند إلى أرضية صلبة من النتائج الإيجابية التي أثبتتها التجربة على أرض الواقع، في مقدمتها الانخفاض الملحوظ في فاتورة الكهرباء داخل المؤسسات الحكومية، وتراجع استهلاك الوقود بفعل تقلص حركة التنقل اليومية، إضافة إلى ما أسفر عنه ذلك من تخفيف واضح للضغط على وسائل النقل الجماعي، وفي مقدمتها مترو الأنفاق الذي يستوعب ملايين الركاب يوميا.
وأعرب "فرحات" عن أمله في أن تتبنى الحكومة هذا المقترح خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تحقيق توازن بين كفاءة الأداء الحكومي وترشيد الموارد، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.



