أزمة سد النهضة 2026.. صور الأقمار الصناعية تكشف تراجع المخزون وتعثر التوربينات
أفاد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، بأن القياسات الأخيرة بتاريخ 3 مايو 2026 تظهر استقرار منسوب سد النهضة عند 629 مترًا فوق سطح البحر، بإجمالي تخزين بلغ 47 مليار متر مكعب.
وأوضح شراقي ، أن الصور الفضائية كشفت عن انخفاض المنسوب بنحو 11 مترًا مقارنة بالذروة التي وصل إليها في سبتمبر 2025 641 مترًا، وهو ما أكده ظهور شريط فاتح اللون على حواف البحيرة يمثل مستوى انحسار المياه.
لغز التوربينات المعطلة وكفاءة التشغيل
أثارت صور الأقمار الصناعية ، تساؤلات جدية حول كفاءة السد الإنشائية؛ حيث قارنت الصور بين حالة التشغيل في فبراير 2025 وحالة التوقف التام المرصودة في مايو 2026، وأكد الدكتور شراقي أنه لو كانت التوربينات تعمل بكفاءة وانتظام، لانخفض حجم البحيرة إلى الثلث مع بداية موسم الأمطار الجديد.

وهذا التعثر يثير التساؤلات حول مدى استفادة الشعب الإثيوبي فعليًا من الكهرباء الموعودة، رغم الاحتفالات المتكررة بتركيب التوربينات منذ عام 2022 وحتى سبتمبر 2025.
سيناريوهات الخطر.. السودان في مواجهة الفيضان
حذر شراقي من أن إصرار الجانب الإثيوبي على إخفاء تعثر التوربينات قد يؤدي إلى كوارث تشغيلية؛ فعدم فتح بوابات المفيض العلوي لتفريغ المياه تدريجيًا قد يتسبب في تكرار سيناريو خريف 2025 الذي أضر بضفاف النيل الأزرق، وتعريض قرابة 20 مليون مواطن سوداني يسكنون على ضفاف النيل لخطر الفيضانات المدمرة نتيجة الإدارة غير التنسيقية للسد.

الموقف المصري.. النيل قضية وجود
وعلى الصعيد الدبلوماسي، ما تزال القاهرة متمسكة بأن أمنها المائي خط أحمر وقضية وجودية لا تقبل المساومة، وبعد عقد من المفاوضات التي انتهت في ديسمبر 2023 بسبب ما وصفته مصر بـ التعنت الإثيوبي، تواصل الدولة المصرية التأكيد على حقها في حماية مصالحها المائية بكافة الوسائل، مشددة على ضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل، خاصة في سنوات الجفاف.

