تحولات الناتو.. روته يستعد لمرحلة ما بعد الحرب وسط تصدع في جبهة الحلفاء
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحلف بدأ بالفعل التحضير لترتيبات المرحلة القادمة فور توقف الأعمال القتالية، وفي خطوة استراتيجية لتأمين حركة التجارة العالمية، كشف روته عن خطة لتحريك قطع عسكرية متخصصة، من بينها كاسحات الألغام، نحو مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة في هذا الشريان الحيوي، مشددًا على أن الدول الأوروبية باتت تضطلع بدور أكبر وتفي بالتزاماتها المالية والعسكرية التي تعهدت بها في القمة الأخيرة.

ضغوط ترامب وتصاعد الإحباط الأمريكي
لم يخف روته وجود حالة من الاستياء داخل الدوائر السياسية في واشنطن تجاه مواقف بعض العواصم الأوروبية من الحرب في إيران، ويأتي هذا الإحباط مدفوعاً بالانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول الحلف، مما وضع التماسك الأوروبي-الأمريكي تحت مجهر الاختبار، رغم تأكيدات روته على تصاعد المساهمة الأوروبية في ميزانية الدفاع.
برلين وواشنطن.. صدام الإرادات
وعلى جبهة دبلوماسية أخرى، كشفت صحيفة الإندبندنت عن أزمة عميقة تعصف بالعلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا، حيث يتبنى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، نهج صلب في مواجهة سياسات ترامب الخارجية، ويسعى ميرتس من خلال انتقاداته العلنية إلى الضغط على البيت الأبيض لإعادة ترتيب أولوياته، والتركيز على حماية الحلفاء التقليديين بدلًا من التقارب المثير للجدل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
الناتو في مهب طوارئ الكرملين
تجمع التقارير على أن الحلف يعيش حالة من الهشاشة التاريخية، خاصة مع ابتعاد دول مثل إسبانيا عن التنسيق المباشر مع الإدارة الأمريكية، وباتت العواصم الغربية تنظر إلى طبيعة العلاقة بين ترامب والكرملين بوصفها حالة طوارئ دبلوماسية قصوى، تتجاوز في خطورتها التهديدات العسكرية الروسية التقليدية، مما يضع مستقبل العمل المشترك داخل الناتو أمام تحديات غير مسبوقة.


