عاجل

لا يقارن بقطر.. لماذا يرتعد سوق النفط من انسحاب الإمارات؟ (خبايا حرب الأسعار)

انسحاب الإمارات من
انسحاب الإمارات من أوبك تعبيرية

كشف الصحفي السعودي صالح الفهيد عن الأبعاد الخطيرة وراء إعلان انسحاب دولة الإمارات من منظمة "أوبك"، معتبرا أن هذه الخطوة لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال بانسحاب قطر السابق.


مقارنة خاطئة وتأثير معدوم

 فند الفهيد في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" الروايات التي قارنت بين الموقفين، موضحا أن قطر ليست دولة نفطية بالأساس، وانسحابها لم يكن يهدف لتحرير حصة سوقية لعدم امتلاكها طاقة إنتاجية فائضة. 

وأكد الفهيد أن إنتاج قطر من النفط كان محدودا، مما جعل تأثير انسحابها على الأسعار يكاد يكون معدوما.
 


خطر الـ 5 ملايين برميل

 وعلى النقيض تماما، يرى الفهيد أن الإمارات تهدف من هذا الانسحاب إلى تحرير طاقتها الإنتاجية، حيث تسعى لرفع حصتها إلى نحو 5 ملايين برميل يوميا.
.هذا الفائض الضخم هو ما يشكل جوهر الخطر على استقرار الأسواق العالمية.


الجميع تحت طائلة الضرر 

واختتم الفهيد تحليله بصرخة تحذير، مؤكدا أن هذا التحول الكبير سيؤثر بشكل مباشر على الأسواق والأسعار العالمية. 

وحذر من أن النتيجة المباشرة لهذه الخطوة قد تكون اندلاع حرب أسعار لن ينجو منها أحد، حيث قال بوضوح: "سيتضرر منها الجميع".


انسحاب الإمارات من أوبك

ويأتي هذا القرار بعد مسيرة طويلة من التعاون، حيث انضمت الإمارات إلى أوبك عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد تأسيس الدولة عام 1971، حيث لعبت دورا محوريا في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.

وأكدت "وام" أن هذه الخطوة تعكس تطورا في سياسات قطاع الطاقة بما يعزز مرونة الدولة في التعامل مع متغيرات السوق، مع الاستمرار في دعم استقراره بشكل مدروس.

وتعد الإمارات من بين أكثر الدول تنافسية في إنتاج النفط من حيث التكلفة، وكذلك من الأقل عالميا في مستوى الكثافة الكربونية، ما يسهم في دعم النمو الاقتصادي العالمي وتقليل الانبعاثات.

وبعد خروجها من أوبك، ستواصل الدولة اتباع نهج إنتاجي مسؤول عبر زيادة تدريجية ومدروسة في الإنتاج، بما يتناسب مع مستويات الطلب وظروف السوق.

كما ستواصل، مستفيدة من قاعدة مواردها الكبيرة، العمل مع شركائها على تطوير هذه الموارد، بما يعزز النمو الاقتصادي ويدعم جهود التنويع.

وشددت الإمارات على أن هذا القرار لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية أو نهج التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات المتسارعة في السوق.

كما أعربت عن تقديرها للدور الذي لعبته أوبك وتحالف "أوبك+"، مشيرة إلى أن مشاركتها في المنظمة على مدار عقود شهدت إسهامات كبيرة وتضحيات مهمة لخدمة استقرار السوق، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزا أكبر على أولوياتها الوطنية والتزاماتها تجاه الشركاء والمستثمرين واحتياجات السوق المستقبلية.

وأكدت كذلك استمرار التزامها بسياسات إنتاجية مسؤولة تراعي توازن العرض والطلب العالميين، إلى جانب مواصلة الاستثمار في مختلف مجالات قطاع الطاقة، بما يشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، دعما لمرونة المنظومة وتحولها على المدى الطويل.

كما ثمنت الإمارات أكثر من خمسة عقود من التعاون مع شركائها، مؤكدة استمرار دورها الفاعل في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية. 

تم نسخ الرابط