دار الإفتاء: الشرع الشريف خفف التكاليف عن ذوي الهمم وحرم السخرية منهم
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية أولت ذوي الهمم عناية خاصة، سواء في جانب التكاليف الشرعية أو الحقوق، مشيرة إلى أن من محاسن الشرع الشريف رفع الحرج عنهم والتيسير عليهم بما يتناسب مع أوضاعهم الصحية والجسدية والذهنية.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى نشرتها عبر منصاتها الرسمية، أن الإسلام قدر أعذار ذوي الهمم، فخفف عنهم كثيرا من الفرائض والواجبات والسنن بحسب حالتهم، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾.
وأضافت أن الشريعة حرمت جميع صور السخرية والاستهزاء واحتقار ذوي الهمم، مؤكدة أن الإسلام دعا إلى احترام كرامة الإنسان وصون حقوقه، واستدلت بقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم...﴾، مبينة أن السخرية والتنابز بالألقاب من السلوكيات التي نهى عنها الشرع.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن من الحقوق التي كفلها الشرع لذوي الهمم الحق في الزواج متى قرر المختصون صلاحية ذلك، وكذلك حقهم في التصرف في أموالهم بجميع التصرفات المشروعة إذا كانت تحقق مصلحة معتبرة، وبشرط ألا يؤثر المرض في سلامة تصرفاتهم.
وشددت على أن الأسرة تتحمل دورا رئيسيا في رعاية أبنائها من ذوي الهمم، من خلال السعي إلى علاجهم والرجوع إلى الأطباء والمتخصصين المؤهلين للتعامل مع حالاتهم، مؤكدة أن الشرع أرشد إلى الاستعانة بأهل الاختصاص في التداوي والعلاج.
وناشدت دار الإفتاء المصرية جميع فئات المجتمع التعامل مع ذوي الهمم بكل تقدير واحترام، ودعت المؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية إلى القيام بدورها في نشر ثقافة احترام حقوقهم، والتوعية بخطورة الانتقاص منهم أو الإساءة إليهم، بما يعزز قيم الرحمة والتكافل التي أرستها الشريعة الإسلامية.



