دعاء السفر.. وما السنن التي يغفل عنها كثيرون؟.. الإفتاء توضح
مع تزايد حركة السفر خلال موسم الإجازات الصيفية، يحرص كثير من المسلمين على ترديد دعاء السفر، إلا أن البعض قد يغفل عن عدد من السنن والآداب النبوية التي يستحب الالتزام بها قبل الانطلاق وأثناء الرحلة.
دار الإفتاء: دعاء السفر من السنن الثابتة عن النبي
وأكدت دار الإفتاء أن دعاء السفر من السنن الثابتة عن النبي ﷺ، لما يتضمنه من معاني التوكل على الله وطلب الحفظ والتيسير، مشيرة إلى أن المسلم يستحب له إذا استوى على وسيلة السفر أن يكبر ثلاثًا، ثم يقول: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ...»، وهو الدعاء الوارد في صحيح الإمام مسلم.
وأوضحت دار الإفتاء أن من السنن التي يغفل عنها كثير من الناس استحضار نية صالحة في السفر، والإكثار من ذكر الله، والمحافظة على الصلوات في أوقاتها، والاستفادة من الرخص الشرعية كالقصر والجمع إذا توافرت شروطهما، إلى جانب التحلي بحسن الخلق مع رفقاء الطريق.
وأضافت أن السنة النبوية أرشدت إلى الدعاء عند الرجوع من السفر، حيث كان النبي ﷺ إذا عاد قال: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»، تعبيرًا عن شكر الله تعالى على نعمة السلامة والعودة.
وأكدت دار الإفتاء أن السفر لا يقتصر على الانتقال من مكان إلى آخر، بل هو فرصة لتجديد الصلة بالله تعالى، والالتزام بالآداب الإسلامية التي تجعل الرحلة أكثر طمأنينة وبركة.
وشددت على أن المحافظة على الأذكار الواردة في السنة، والحرص على الدعاء، والأخذ بالأسباب المادية اللازمة للسلامة، كلها أمور لا تتعارض، بل يجمعها الإسلام في إطار التوكل الصحيح على الله سبحانه وتعالى.
واكدت دار الإفتاء أن إحياء سنن السفر الواردة على النبي صلى الله عليه وسلم ، تغغرس في حياة المسلم معاني الإيمان واليقين في كل رحلة، سواء كانت للعمل أو الدراسة أو قضاء الإجازات أو زيارة الأهل.





