عاجل

للمسافرين إلى المصايف.. متى يجوز قصر الصلاة وجمعها في السفر؟ الإفتاء تجيب

الصلاة
الصلاة

مع تزايد رحلات السفر إلى المدن الساحلية والمصايف خلال فصل الصيف، يتكرر سؤال كثير من المواطنين حول حكم قصر الصلاة وجمعها أثناء السفر، والضوابط الشرعية التي تنظم ذلك، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية في فتوى رسمية.

وأكدت دار الإفتاء أن السفر المبيح للرخص الشرعية، ومنها قصر الصلاة وجمعها، هو السفر الذي تتحقق فيه مسافة السفر المعتبرة شرعًا، والتي قدرها جمهور الفقهاء بنحو 83.5 كيلومترًا تقريبًا، مع مراعاة تحقق وصف السفر عرفًا.

وأوضحت أن قصر الصلاة يعني أداء الصلوات الرباعية؛ وهي الظهر والعصر والعشاء، ركعتين بدلًا من أربع، وهو رخصة شرعية شرعها الله تعالى تيسيرًا على المسافر، أما صلاتا الفجر والمغرب فلا يطرأ عليهما قصر.

 الرخصة في الصلاة تهدف إلى رفع المشقة عن المسافر

وأضافت أن جمع الصلاة يعني أداء الظهر مع العصر في وقت إحداهما، وكذلك المغرب مع العشاء، ويكون جمع تقديم أو جمع تأخير بحسب ما تقتضيه مصلحة المسافر وظروف رحلته، مشيرة إلى أن الجمع والقصر من الرخص التي تهدف إلى رفع المشقة عن المسافر.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن من نوى الإقامة في المكان الذي سافر إليه أربعة أيام كاملة فأكثر –غير يومي الدخول والخروج– فإنه يأخذ حكم المقيم، ويلزمه أداء الصلاة تامة، ولا يترخص بالقصر، أما إذا كانت مدة الإقامة أقل من ذلك، فيظل في حكم المسافر، ويجوز له الأخذ برخص السفر.

وأكدت أن الرخصة في السفر لا ترتبط بسبب السفر، سواء كان للعمل أو العلاج أو الدراسة أو الترفيه أو قضاء الإجازة في المصايف، طالما كان السفر في أمر مباح وتحققت شروطه الشرعية.

وشددت دار الإفتاء على أن الأخذ برخص السفر من مظاهر التيسير في الشريعة مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، مؤكدة أن للمسافر أن يأخذ بالرخصة أو يتم الصلاة إذا شاء، ما دام ذلك في إطار الضوابط الشرعية.

واكدت دار الإفتاء أن معرفة أحكام السفر والعبادات المرتبطة به تعين المسلم على أداء عبادته على الوجه الصحيح.

تم نسخ الرابط