الإفتاء: لا يجوز إجهاض الجنين لمجرد إصابته بمتلازمة داون.. إلا بشرط واحد
حسم الشيخ محمود الطحان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل بشأن الحكم الشرعي لإجهاض الجنين بعد اكتشاف إصابته بمتلازمة داون، مؤكدا أن الإجهاض في هذه الحالة محرم شرعا، ولا يجوز لمجرد وجود إعاقة أو تشخيص طبي، مشددا على أن الاستثناء الوحيد هو وجود خطر حقيقي ومؤكد على حياة الأم يقرره الأطباء المختصون.
وقال الطحان، خلال لقائه ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة CBC، إن الله سبحانه وتعالى كرم جميع البشر دون تمييز، مستشهدا بقوله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم»، مؤكدا أن الطفل المصاب بمتلازمة داون له كامل الحق في الحياة والكرامة، شأنه شأن أي إنسان.
أسئلة من أمهات يرغبن في إجهاض الحمل
وأوضح أن دار الإفتاء تتلقى بصورة متكررة أسئلة من أمهات يرغبن في إجهاض الحمل بعد اكتشاف إصابة الجنين بمتلازمة داون أو بإعاقات أخرى، مؤكدا أن الرد الشرعي في هذه الحالات واضح، وهو أن الإجهاض لا يجوز لأنه اعتداء على نفس خلقها الله، ولا يباح إلا إذا ثبت أن استمرار الحمل يهدد حياة الأم بشكل مؤكد.
وأضاف أن الإسلام يدعو إلى الرضا بقضاء الله والأخذ بالأسباب، مشيرا إلى أن كثيرا من الأطفال من ذوي متلازمة داون يمتلكون قدرات ومواهب متميزة، ويمكنهم تحقيق نجاحات كبيرة إذا وجدوا الرعاية والدعم المناسبين من الأسرة والمجتمع.
الضغوط النفسية والاجتماعية التي تتعرض لها بعض الأسر
وأشار أمين الفتوى إلى أن الضغوط النفسية والاجتماعية التي تتعرض لها بعض الأسر لدفعها إلى التخلي عن أطفالها أو الشعور باليأس أمر مرفوض شرعا، داعيا إلى مساندة هذه الأسر وتشجيعها على القيام بدورها، بدلا من بث الإحباط أو التشاؤم.
الطفل الذي يظنه البعض عبئا قد يكون سببا في البر والخير
وأكد «الطحان» أن الإنسان لا يعلم أين يكمن الخير، مستشهدا بقول الله تعالى: «آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا»، موضحا أن الطفل الذي يظنه البعض عبئا قد يكون سببا في البر والخير والرحمة لوالديه، بينما قد لا يتحقق ذلك مع غيره، وهو ما يستوجب الرضا بقضاء الله وحسن الظن به.


