عاجل

خطيئة 1990 تعود.. سعودي يحذر: لو كانت الإمارات على حدود صدام لاحتلها أولًا

صالح الفهيد
صالح الفهيد

أثارت تغريدة نشرها الصحفي السعودي صالح الفهيد، موجة عارمة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن ربط فيها بين السياسات النفطية الحالية لدولة الإمارات العربية المتحدة وبين أحداث تاريخية مفصلية أدت إلى غزو الكويت عام 1990.


وجاء تعليق الفهيد في أعقاب انسحاب الإمارات من منظمة "أوبك"، حيث استدعى خطاب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي اتهم فيه الإمارات والكويت بإغراق أسواق النفط والتسبب في انهيار الأسعار، مستخدماً عبارته التاريخية "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق".


اتهامات صريحة وتحذيرات مبطنة

 وأشار الفهيد في تغريدته إلى أن الإمارات تعيد اليوم ما فعلته سابقاً مع العراق، ولكن هذه المرة في مواجهة المملكة العربية السعودية. 

وذهب الصحفي السعودي إلى أبعد من ذلك بوصفه للوضع الجغرافي التاريخي، معتبراً أن الإمارات لو كانت تقع على حدود العراق حينها لكانت هدفاً للاحتلال قبل الكويت.


تساؤلات حول المستقبل 

واختتم الفهيد طرحه بتساؤل استنكاري يعكس عمق القلق من التبعات الجيوسياسية والاقتصادية لهذه التحركات، قائلا: "هل يدركون خطورة ما يفعلون؟". 

انسحاب الإمارات من أوبك

ويأتي هذا القرار بعد مسيرة طويلة من التعاون، حيث انضمت الإمارات إلى أوبك عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد تأسيس الدولة عام 1971، حيث لعبت دورا محوريا في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.

وأكدت "وام" أن هذه الخطوة تعكس تطورا في سياسات قطاع الطاقة بما يعزز مرونة الدولة في التعامل مع متغيرات السوق، مع الاستمرار في دعم استقراره بشكل مدروس.

وتعد الإمارات من بين أكثر الدول تنافسية في إنتاج النفط من حيث التكلفة، وكذلك من الأقل عالميا في مستوى الكثافة الكربونية، ما يسهم في دعم النمو الاقتصادي العالمي وتقليل الانبعاثات.

وبعد خروجها من أوبك، ستواصل الدولة اتباع نهج إنتاجي مسؤول عبر زيادة تدريجية ومدروسة في الإنتاج، بما يتناسب مع مستويات الطلب وظروف السوق.

كما ستواصل، مستفيدة من قاعدة مواردها الكبيرة، العمل مع شركائها على تطوير هذه الموارد، بما يعزز النمو الاقتصادي ويدعم جهود التنويع.

وشددت الإمارات على أن هذا القرار لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية أو نهج التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات المتسارعة في السوق.

كما أعربت عن تقديرها للدور الذي لعبته أوبك وتحالف "أوبك+"، مشيرة إلى أن مشاركتها في المنظمة على مدار عقود شهدت إسهامات كبيرة وتضحيات مهمة لخدمة استقرار السوق، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزا أكبر على أولوياتها الوطنية والتزاماتها تجاه الشركاء والمستثمرين واحتياجات السوق المستقبلية.

وأكدت كذلك استمرار التزامها بسياسات إنتاجية مسؤولة تراعي توازن العرض والطلب العالميين، إلى جانب مواصلة الاستثمار في مختلف مجالات قطاع الطاقة، بما يشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، دعما لمرونة المنظومة وتحولها على المدى الطويل.

كما ثمنت الإمارات أكثر من خمسة عقود من التعاون مع شركائها، مؤكدة استمرار دورها الفاعل في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.

 

تم نسخ الرابط