دار الإفتاء ترد على من ادعى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة
تواردت النصوص من السنة النبوية الشريفة على عموم مشروعية المصافحة بين الناس عند كل لقاء، حسبما ذكرت دار الإفتاء، مؤكدة أنها من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".
الرد على من ادعى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة
وأفادت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي على محرك البحث جوجل، أن الادعاء بأن هذا الفعل بدعة لكونه لم يرد عن النبي، صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ،رضي الله عنهم؛ مردود عليه من وجهين:
الأول: أنه قد صح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، مصافحة أصحابه له بعد الصلاة وعدم نهيهم عن ذلك: فعن أبي جُحَيْفَةَ، رضي الله عنه قال: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ"، قال أبو جحيفة: " فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ" أخرجه البخاري في "صحيحه".
السلام والتحية بين الناس مأمور بهما
والثاني: أنَّ السلام والتحية بين الناس مأمورٌ بهما عند كل لُقْيَا، إلى حد الأمر بمعاودة السلام بينهم كلما شغلهم شاغل أو حالَ بينهم حائلٌ من جدارٍ أو غيره، وهو المرويُّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم.
واستشهدت الإفتاء، بما روي عن أبي هريرة، رضي الله عنه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السلام؛ قال: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسلم عليه فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ»، ثم قال : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» حتى فعل ذلك ثلاث مرات. متفق عليه.
وعنه رضي الله عنه أنه قال : "إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جِدَارٌ أَو جَجَرٌ، ثم لَقِيَهُ، فَليُسَلِّم عليه" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود في "سننه"، والبيهقي في "شعب الإيمان".
ولمعرفة حكم المصافحة بين المصلين يمكنكم الدخول على الرابط التالي: حكم المصافحة بين المصلين بعد الصلاة.. الإفتاء توضح



