عاجل

اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة في أوقات الصلاة.. الإفتاء تحسم الأمر

تعبيرية
تعبيرية

ما حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء، وكان قد جاء فيه: فنحن مجموعة من أئمة مركز ومدينة المحلة الكبرى؛ نحيط سيادتكم علما بأن القائمين على المساجد اعتادوا على أن يرفعوا الأذان بعد انتهاء الأذان في الإذاعة والدعاء بعده؛ نظرًا لأن النتائج لم يكن فيها غير توقيت القاهرة والإسكندرية.

وظل الأمر على ذلك سنوات، ثم ظهرت النتائج تحمل توقيت مدن أخرى ومنها مدينتي طنطا والمحلة، فلم يلتفت الناس وساروا على عادتهم، ثم انتبه البعض فوجد أن النتائج جميعها ومنها النتيجة الخاصة بالهيئة العامة المصرية للمساحة قسم النتائج والتقويم على موقعها، أن توقيت أذان المحلة قبل توقيت أذان القاهرة؛ مما أدى إلى اختلاف بين الأئمة.

 فمنهم من راعى اعتراض الناس فلم يُعر ذلك اهتمامًا، أو خشي من رد الفعل فاستمر على ما كان عليه، ومنهم من وجد مسوغا للقول بأن أذان الصبح الآن قبل موعده الشرعي بثلث ساعة.

اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة في أوقات الصلاة.. الإفتاء تحسم الأمر

وبدورها أكدت دار الإفتاء، أن من المقرر شرعًا أن كافة الأمور العلمية يُرجَع فيها إلى أهل العلم والاختصاص بها، وهم أهل الذكر الذين سمَّى اللهُ تعالى في كتابه الكريم وأَمَر بالرجوع إليهم في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، مضيفة ومن المقرر شرعًا أن لكل صلاة وقتًا ضبطه الشرع الشريف؛ من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله، وفهِمَه الفقهاء فعيَّنوه في كتبهم وفَصَّلوا القول في ذكر علاماته.

ولفتت إلى أن علماء الفلك والمختصين فهموا في المواقيت هذه العلامات والمعايير الشرعية فَهمًا دقيقًا، ووضعوها في الاعتبار، وضبطوها بمعايير العصر الفلكية، ووقَّتوها به توقيتًا دقيقًا فالتوقيتُ الحاليُّ الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في تحديد أوقات الصلوات، يَجبُ الأخذُ به شرعًا.

وعلمت ذلك بأنه ثابت بإقرار المتخصصين، وهو ما استقرت عليه اللجان العلمية، ولا ينبغي إثارة أمثال هذه المسائل إلا من المتخصصين في الغُرَفِ العلمية المغلقة التي يخرج بعدها أهل الذكر فيها؛ من الفلكيين وعلماء الجيوديسيا بقرارٍ مُوَحَدٍ يَسِيرُ عليه الناس؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}.

وشددت دار الإفتاء على ضرورة اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في تحديد أوقات الصلوات، ونبذ الآراء التي تفرق صفوف الأمة، والتي لم تُبن على علم أو أصل صحيح.

تم نسخ الرابط