عاجل

لماذا سمي يوم النحر بيوم الحج الأكبر؟.. الإفتاء تجيب

تعبيرية
تعبيرية

ورد سؤال إلى دار الإفتاء، يقول: ما فضل يوم النحر ؟ ولماذا يُسَمَّي بيوم الحج الأكبر ؟ وما مناسك الحج فيه باختصار؟ وهل يُشْتَرَط الترتيب في آدائها؟

فضل يوم النحر

وأكدت دار الإفتاء أن يوم النحر له فضل كبيرٌ ؛ لِمَا شُرع فيه من مناسك وعبادات، ولما يحفل به من طاعات وقربات، ومن فضل يوم النحر أنه يطلق عليه "يوم الحج الأكبر"، فهو المراد في قول الله تعالى : (وَأَذَانُ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ).

سبب تسمية يوم النحر بذلك

وأوضحت أن يوم النحر سمي بذلك ؛ لكثرة أعمال الحج فيه؛ جاء في "حاشية الجمل على شرح المنهج" (2/ 470 ، ط. دار الفكر) : [وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ هُوَ أَيْ يَوْمُ النَّحْرِ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ أَعْمَالِ النُّسُكِ يَقَعُ فِيهِ).

مناسك الحج يوم النحر

وذكرت الإفتاء، أن في هذا اليوم تتركز أكثر أعمال الحج؛ ففيه رمي جمرة العقبة، وذبح الهدي، وحلق الرأس، وطواف الإفاضة، وبيانها باختصار:

رمي جمرة العقبة: الجمرات ثلاث، وفي يوم النحر تُرْمى واحدة فقط، وهي أقرب الجمرات إلى مكة، وتُسَمَّى جمرة العقبة الكبرى، فترمي فيها بسبع حصيات متعاقبات؛ أي : لا تَرْمِهَا دفعة واحدة، ويُسَنُّ التكبير مع كل حصاة، وتجمع الحصيات من أي مكان، وتكون الواحدة بقدر الحمصة.

ذبح الهدي: يذبح الحاج هديه، وهو واجب على القارن والمتمتع، والآن يدفع الناس ثمن الهدي لبعض الجهات الخيرية، والتي تقوم بالذبح وتوزيعه على الفقراء، بما عرف عند الناس بـ (الصكوك).

حلق شعر الرأس أو تقصيره: حلق الشعر يكون بالموسي، وتقصيره يكون بالمقص وغيره والمقصود أخذ بعض شعر الرأس، والحلق أفضل من التقصير؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة، والمرأة تقص من شعرها قدر أنملة الإصبع.

طواف الإفاضة: ويُسَمَّى أيضًا طواف الزيارة، أو طواف الركن، ويشترط له الطهارة؛ لأنه بمنزلة الصلاة إلَّا أنَّ الله أباح الكلام فيه، كما ورد في الأثر، ويكون بالطواف حول الكعبة سبع أشواط، يبدأ الشوط من الحجر الأسود وينتهي عنده، ويجعل الكعبة عن يساره، أي: كما يقال: يكون الطواف ضد عقارب الساعة، ولا نهاية لوقت الطواف عند بعض الفقهاء كالشافعية والحنابلة، لكن لا بد من الإتيان به، ولا يكفي الفداء عن أدائه إجماعًا؛ لأنه ركن، والركن لا يُجْزِئُ عنه البدل.

ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ فيها من الصفا وينتهي عند المروة، ولا يشترط للسعي الطهارة، وإن كان يستحب ذلك.

وأكدت أن رمي الجمرة والحلق أو التقصير والطواف، هذه الثلاث إذا فعل المُحْرِمُ منها اثنين كان مُتَحَلَّلًا تَحَلُّلًا أصغر، فيحلّ له كل شيء من محظورات الإحرام إلا النساء، فإذا أتى بالثالث منها كان مُتَحَلَّلًا التَّحَلُّل الأكبر فيحل له النساء أيضًا، فلو رمي الجمرة وحلق أو قصر، جاز له أن يلبس ما يشاء من المباح وأن يتعطر، وأن يطوف بمكة بهذه الهيئة.

مدى وجوب الترتيب بين أعمال يوم النحر

وبينت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن لا يجب الترتيب بين أعمال يوم النحر، وإن كان المستحب فعلها على الترتيب الذي ذكرناه؛ لأنه فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (8/ 153-154، ط. دار الفكر) : [وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَعْمَالَ الْمَشْرُوعَةَ لِلْحَاجِّ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ وُصُولِهِ مِنِّى أَرْبَعَةٌ ، وَهِيَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ ذَبْحُ الْهَدْيِ، ثُمَّ الْحَلْقُ ، ثُمَّ طَوَافُ الإِفَاضَةِ، وَتَرْتِيبُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ هَكَذَا سُنَّةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَلَوْ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَوْ ذَبَحَ فِي وَقْتِ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَازَ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لَكِنْ فَاتَهُ الْأَفْضَلُ.

حكم الأضحية وبيان وقتها

واختتمت: أما غير الحاج فيسن له في هذا اليوم الأضحية، ويبدأ وقتها من بعد صلاة العيد حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق ؛ لقوله تعالى : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحر).

تم نسخ الرابط