عاجل

ما حكم التوكيل في الحج لكبير السن؟.. دار الإفتاء تجيب

كبير السن-تعبيرية
كبير السن-تعبيرية

ما حكم الحج عن كبير السن الذي لا يستطيع أداء فريضة الحج؟ فأنا رجل كبير السن ولا أستطيع أداء فريضة الحج، فهل يجوز لي توكيل غيري لأداء فريضة الحج عني؟

أجابت دار الإفتاء عن السؤال مؤكدة أن من شروط الحج الاستطاعة، ومعنى الاستطاعة: هي القدرة المالية على نفقات الحج والقدرة البدنية على ركوب الراحلة والتنقل بين الأماكن المختلفة لأداء الشعائر.

حكم التوكيل في الحج لكبير السن.. الإفتاء توضح

وأكدت دار الإفتاء أن الشخص كبير السن إذا كان قادرا ماليا على نفقات الحج وغير قادر بدنيا على أداء الشعائر: فلا مانع من أَنْ يَحُجَّ عنه أحد أبنائه مثلا.

واستكملت: لكن بشرط أن يكون الابن الموكل بالحج قد حَج عن نفسه أَوَّلا، ويجوز أن يُوَكِّل الشخص كبير السن غير أبنائه ممن يثق بهم للحج عنه، ويقوم هو بتكلفة الحج المالية.

وأكدت دار الإفتاء أن الدليل على جواز توكيل الغير بالحج، حالة عدم الاستطاعة، ما روى الشيخان أَنَّ امرأة قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرِيضَةُ اللَّهُ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّحْلِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ».

وما روى الترمذي وابن ماجه أنه قد أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رجلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الضَّعْنَ ، قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «حج عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرُ».

 حكم من يؤدي مناسك الحج دون زيارة قبر النبي ﷺ

وفي سياق آخر، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ردًا على سؤال أحد المواطنين حول حكم من يؤدي مناسك الحج دون زيارة قبر النبي ﷺ، إن الحج في هذه الحالة صحيح شرعًا، ولكن الزائر يكون قد فاته فضل عظيم وشرف كبير.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس،  أن صحة العبادة في الحج ترتبط بتحقّق الشروط والأركان والواجبات التي نص عليها الشرع، وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم ليست من أركان الحج أو واجباته أو شروطه، بل من الأمور الفاضلة والمندوبة التي يُستحب للمسلم الحرص عليها إن تيسّرت له.

وأضاف: "زيارة النبي ﷺ من أعظم ما يشرف به الإنسان، وكان مشايخنا يؤكدون دائمًا أن المقصود ليس مجرد زيارة المسجد النبوي، بل زيارة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، فهي ما شرفت إلا برسول الله".

وأشار إلى قول الله تعالى:"ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا"،
وكذلك إلى الحديث الشريف: "من حج ولم يزرني فقد جفاني"، موضحًا أن هذه النصوص تدل على عظمة الزيارة وفضلها، لكنها لا تؤثر في صحة الحج نفسه.

تم نسخ الرابط