عاجل

هل يجوز كتابة الميراث للبنات؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

هل يجوز لمن رزقه الله ببنات فقط أن يكتب لهن كل الميراث في حياته؟، سؤال ورد إلى الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحا أن الشريعة الإسلامية كفلت الحقوق في الميراث بشكل كامل، ولا يجوز حرمان أي وارث من حقه.

وأفاد أن من حق الأب أن يؤمّن مستقبل بناته، ولا مانع من أن يهب لهن شيئًا في حياته، مثل منزل أو مال، خاصة إذا كان يخشى تعرضهن للضرر من بعض الأقارب، مؤكدا أن هذه الهبة يجب أن تكون في إطار العدل، وألا يقصد بها التحايل على أحكام الميراث أو حرمان باقي الورثة من حقوقهم التي أقرها الشرع.

هل يجوز كتابة كل الميراث للبنات؟

وشدد على أن كتابة كل المال لشخص واحد وحرمان باقي الورثة لا يجوز شرعًا، مؤكدًا ضرورة الالتزام بأحكام الميراث كما وردت دون تجاوز.

جاء ذلك خلال حوار الإعلامية زينب سعد الدين، مع الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء.

وفي سياق آخر، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن جميع الأيام هي أيام الله سبحانه وتعالى، غير أن هناك سنة إلهية تقوم على مبدأ "الأفضل والمفضول".

وأفاد «الجندي» أن هذا المفهوم يشمل كل شيء في الكون، من الأزمنة إلى الأشخاص، لافتا إلى  أن تساؤلات البعض، خاصة من الشباب، حول الأشهر العربية وأسباب تسميتها، تقود إلى فهم أعمق لفكرة التفاضل، حيث يصطفي الله من الشهور شهر رمضان، رغم أن كل الشهور هي لله، لكن الاصطفاء يمنح بعضها منزلة أعلى.

خالد الجندي: علامات الولي في انصراف الجوارح للطاعة

وبين أن "المفضول" لا يعني الرديء، وإنما هو الأقل درجة مقارنة بالأفضل، مشددًا على أن هذا القانون الإلهي يسري في كل تفاصيل الحياة، حيث توجد دائمًا مراتب متفاوتة في الفضل.

وأكد أن من صور الاصطفاء الإلهي ما يتعلق بالبشر، إذ كرم الله الإنسان عمومًا، ثم اصطفى من بينهم الصالحين، ومن الصالحين اصطفى الأولياء، وهم أصحاب الدرجة الأعلى في الطاعة والقرب من الله.

مفهوم الولاية لا يرتبط بالخوارق أو الكرامات

وشدد على أن مفهوم “الولاية” لا يرتبط بالخوارق أو الكرامات، كالمشي على الماء أو الطيران في الهواء، وإنما يتمثل في انصراف جوارح الإنسان كلها لطاعة الله، بحيث تكون أفعاله وأقواله وأحاسيسه في مرضاته.

واستشهد بحديث قدسي يوضح حال الولي، حيث تكون جوارحه مسخرة لطاعة الله، فيسمع ويبصر ويتحرك وفق ما يرضي خالقه، لافتًا إلى أن هذه الحالة تعبر عن كمال العبودية.

وأشار إلى أن علامة الولاية الحقيقية هي التزام الإنسان بطاعة الله في كل تفاصيل حياته، وهو ما يرفع درجته في مراتب الاصطفاء، ويجعله من المقربين. جاء ذلك خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء.

تم نسخ الرابط