بعد اتهامات السُكر.. مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي يلاحق "ذا أتلانتيك" قضائيا
صعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، مواجهته مع وسائل الإعلام بتقديمه دعوى قضائية بتهمة التشهير ضد مجلة "ذا أتلانتيك"، يوم الاثنين.
وتأتي هذه الخطوة ردا على تقرير أثار عاصفة من الجدل، زعم فيه وجود "إخفاقات إدارية وسلوكيات شخصية غير منضبطة" لباتيل، وصلت إلى حد وصفها بـ "الثغرة الأمنية الوطنية".

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد رفع في وقت سابق دعوى قضائية ضد هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
سوء نية وتشويه متعمد
تنص الدعوى التي رفعها باتيل على أن المقال، الذي نُشر الجمعة الماضية تحت عنوان "مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي غائب عن الأنظار"، استند إلى مصادر "مدفوعة بالعداء السياسي" وغير مطلعة على الحقائق.
واتهم الفريق القانوني لباتيل المجلة بتجاهل أدلة مضادة قدمت لها قبل النشر، ورفض منح المدير فرصة حقيقية للرد على 19 ادعاء وصفها بـ "السخيفة"، مؤكدا أن عدم إجراء مقابلة مباشرة معه يعد دليلا على "تشويه متعمد وخبيث" وليس مجرد إهمال صحفي.

رواية "ذا أتلانتيك"
في المقابل، تمسكت مجلة "ذا أتلانتيك" بصحة تقاريرها التي استندت فيها إلى شهادات أكثر من 20 شخصا، بينهم مسؤولون حاليون وسابقون وعاملون في قطاع الضيافة.
وزعمت الصحفية سارة فيتزباتريك في مقالها أن باتيل أفرط في تناول الكحول لدرجة "السكر الواضح" أمام موظفي البيت الأبيض، مشيرة إلى أن حراسه الشخصيين واجهوا صعوبات متكررة في إيقاظه وممارسة مهامه، مما خلق حالة من القلق داخل أروقة المكتب حول قدرته على القيادة.
وصف متحدث باسم "ذا أتلانتيك" الدعوى بأنها "لا أساس لها من الصحة"، مؤكدا أن المجلة ستدافع بقوة عن صحفييها وعن نزاهة تحقيقاتها في المحكمة.
من جانبه، استبق باتيل التحرك القضائي بتصريح ناري على منصة "إكس"، توعد فيه بملاحقة ما وصفها بـ "حاشية نشر الأخبار الكاذبة"، معتبراً أن القضية ستكون اختباراً قانونياً لمعايير "سوء النية" في الصحافة الأمريكية الحديثة.



