ماهي أسباب استمرار الحضارات وكيف تكون راسخة؟.. الأزهر ي يوضح
أكد الشيخ يوسف منسي، الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، أن الإسلام أولى عناية كبيرة برقي الأمم وعمارة الأرض وبناء الحضارات، موضحًا أن الحضارة في المنظور الإسلامي لا تقوم على الجدران والبنيان فحسب، وإنما تقوم قبل ذلك على القيم والأخلاق والإيمان.
أشار الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، خلال ملتقى «رياض الصائمين»، الذي عقد اليوم الأربعاء، تحت عنوان «أثر الإيمان والاتقان في رقي الأمة»، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، أسس حضارة الإسلام على الإيمان بالله قبل أي شيء آخر، مستشهدًا بقوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، مبينًا أن القراءة والمعرفة في الإسلام ينبغي أن تكونا منسوبتين إلى الإيمان بالله، وأن الحضارة الحقيقية هي التي تجمع بين العلم والقيم والأخلاق الرفيعة.

وأوضح أن الحضارة الإسلامية قامت على الإيمان بالله والوحي والأخلاق الكريمة، مؤكدًا أن الإسلام لا يتعارض مع العلم ولا مع المعرفة والبحث والتطور، بل يدعو إليها ويحث عليها، مستشهدًا بقول ابن خلدون إن العرب قبل الإسلام كانوا قبائل متفرقة متناحرة، فلما جاء الوحي جمعهم ووحد صفهم وصنع منهم أمة ذات حضارة راسخة.
وبين الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، أن بقاء الحضارات مرهون بالتمسك بالإيمان والأخلاق، وأن من أهم أسباب استمرارها أيضًا الإتقان في العمل والصناعة ومراقبة الله في كل ما يقوم به الإنسان من أعمال.
في سياق متصل أكد الشيخ كريم أبو زيد، الباحث بالجامع الأزهر أن الإيمان والإتقان جناحان لا تنهض الأمة بدونهما، فالإيمان يغرس القيم في القلوب، والإتقان يترجمها إلى أعمال عملية تعزز تقدم المجتمع.
كما شدد الدكتور عبد الرحمن محمدي على أن الإسلام أولى العمل والإتقان عناية كبيرة، وجعل عمارة الأرض من أعظم مهام الإنسان.
ملتقى «رياض الصائمين»
ويأتي ملتقى «رياض الصائمين» في إطار ترسيخ الدور الدعوي والتوعوي الذي يضطلع به الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحرص على تنظيم منظومة متكاملة من الدروس العلمية والملتقيات الفكرية والبرامج التربوية التي تستهدف تعميق الوعي بحقائق العبادات ومقاصدها، انطلاقًا من دوره التاريخي في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وخدمة المجتمع.







