عاجل

مهاجمة مدخن في نهار رمضان.. عالم أزهري: الغيرة محمودة ولكن (خاص)

مهاجمة مدخن في نهار
مهاجمة مدخن في نهار رمضان

قال الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر تعقيبًا على الفيديو المتداول لمهاجمة مواطنين لشخص يدخن بنهار رمضان، إن الغيرة على الدين ومشاعره محمودة لكنها لا تكون بهذه الطريقة والكيفية التي تحمل الغلظة.

مهاجمة مدخن في نهار رمضان

وقال كريمة في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»: «من قاموا بالفعل نفذوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن دون وعي بفقه الدعوة الإسلامية التي تقول على المخاطبة باللين والحكمة لقوله تعالى: «ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)».

وتابع كريمة: «من الواجب علينا أن تكون هناك غيرة على الدين لكنها لا تكون باندفاع أو غلظة، فنحن لا ندين الدعوة والنصيحة لكن هناك أمور ينبغي أن تكون قائمة على مسلك النبي صلى الله عليه وسلم في النصح والتوجيه».

حكم التدخين في نهار رمضان

التدخين في نهار رمضان من المفطرات، فيحرم على الصائم أن يفسد صومه بالتدخين، سواء كان في صورة سجائر أو الشيشة أو غير ذلك، ولا عبرة بأقوال هؤلاء الذين يقولون: إن تدخين السجائر غير مفطر، فهذا ادعاء بغير دليل ومخالف لما قرره الأطباء والمتخصصون من كون تدخين السيجارة ونحوها يحتوي على مواد لها جرم تدخل في حَلْق المدخن وجوفه، فتفسد صومه.

مدى اعتبار التدخين في نهار رمضان من المفطرات

وتابعت الإفتاء أنه المقرَّر شرعًا أنه يجب على المسلم أن يمتنع عن المفطرات في نهار رمضان، وهي الطعام والشراب والجماع، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

قال الإمام الواحدي في "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز": [﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ يعني صيام شهر رمضان ﴿كَمَا كُتِبَ﴾ يعني: كما أُوجب ﴿علَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أَيْ: أنتم مُتَعَبَّدون بالصِّيام كما تُعبِّد مَنْ قبلكم ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ لكي تتقوا الأكل والشُّرب والجماع في وقت وجوب الصَّوم] اهـ.

و"السيجارة: هي قدر من التبغ المفري يلف فِي ورقة رقيقَة ليدخن، كما في "المعجم الوسيط"، والتدخين بكافة أنواعه وصوره كتدخين سجائر التبغ والشيشة والسجائر الإلكترونية ونحو ذلك -يعد من الأمور التي تفسد الصيام وتفطر الصائم؛ لأن التدخين يحتوي على جرم لمواد تدخل إلى الجوف كمادة النيكوتين، والقطران، والفينول، وأول أكسيد الكربون، إضافة إلى مواد أخرى كثيرة، وهذه المواد تمر من خلال الدخان الذي يملأ جوف المدخن ورئته إلى الدم عبر الغشاء الفاصل بين الحويصلات الرئوية والشعيرات الدموية.

تم نسخ الرابط