عاجل

ظهر اسمه 1055 مرة في الملفات.. هل زار بوتين جزيرة إبستين؟

إبستين وبوتين
إبستين وبوتين

أفاد مكتب وكالة الأنباء الروسية، أن الكرملين لم يتلق أي طلب من الممول الأمريكي جيفري إبستين للقاء بوتين، وذلك ردا على استفسار من قناة RTVI  بشأن علاقة الرئيس الروسي بالمجرم الراحل.

تجدر الإشارة إلى أن اسم بوتين ظهر بالفعل في وثائق إبستين، كما تشير رسائله الإلكترونية إلى أنه حاول عدة مرات لقاء بوتين، بما في ذلك في عامي 2011 و2014، لكنه لم ينجح في مقابلة الرئيس الروسي، وفقا لصحيفتي ديلي ميل وإندبندنت.

هل حاول إبستين التقرب من بوتين؟

بحسب رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل الأمريكية، أمضى الملياردير المدان بالتحرش بالأطفال إبستين سنوات في محاولة لكسب لقاء مع بوتين.

ورد اسم الرئيس الروسي 1055 مرة في أحدث إصدار لملفات إبستين، والذي شهد قيام وزارة العدل بنشر أكثر من 3 ملايين وثيقة جديدة يوم الجمعة.

تظهر رسائل البريد الإلكتروني مع شخصيات سياسية أن إبستين كان يحاول بشدة تأمين لقاء مع بوتين في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، بعد إدانته الأولى بتهمة جلب طفل للدعارة.

تولى بوتين منصب الرئيس منذ عام 2012، لكنه شغل منصب رئيس الوزراء لمدة أربع سنوات قبل ذلك، وكان الزعيم الفعلي للبلاد منذ عام 2000.

تظهر الملفات المحدثة كيف حث إبستين أصدقاءه على ترتيب لقاء لمناقشة الاستثمار الأجنبي في روسيا، وذلك منذ عام 2013 وحتى عام 2018، أي قبل عام من وفاته في السجن، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانا قد التقيا بالفعل.

إبستين سعى للحصول على تأشيرة روسية

تظهر مكتبة إبستين، التي يبلغ مجموعها الآن حوالي 3.5 مليون سجل، أن المجرم الراحل حاول الحصول على تأشيرة روسية منذ عام 2010، وسأل أحد معارفه: "هل أحتاج إلى تأشيرة؟ لدي صديق لبوتين، هل يجب أن أسأله؟".

وبعد عام، في أغسطس 2011، قال لرجل الأعمال الإماراتي أحمد بن سليم إن "بوتين قد يأتي إلى الولايات المتحدة"، مضيفا أنه يفضل مقابلته هناك، "لذا فإن سوتشي أمر غير مرجح".

على مر السنين، ناقش الممول مرارا آماله في لقاء بوتين مع ثوربيورن ياجلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، الذي التقى بالزعيم الروسي بصفته الأمين العام لمجلس أوروبا.

وصف جاجلاند اهتمام إبستين في رسالة بريد إلكتروني في مايو 2013، قائلا لإبستين إنه سيتعين عليه شرح مقترحاته لبوتين بنفسه.

قال: "عليك أن تفعل ذلك، مهمتي هي ترتيب لقاء معه"، وأضاف: "هل لي أن أقول هذا لبوتين: أعلم أنك تريد جذب الاستثمارات الأجنبية لتنويع الاقتصاد الروسي، لدي صديق يمكنه مساعدتك في اتخاذ الإجراءات اللازمة ثم تقديمك وسؤاله عما إذا كان من المثير للاهتمام بالنسبة له أن يلتقي بك".

كان يرغب في لقاء بوتين

في ذلك الشهر، أخبر إبستين إيهود باراك، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق، أنه كان يأمل في لقاء بوتين لأول مرة في شهر يونيو لمناقشة كيف يمكن لروسيا تشجيع الاستثمار الغربي.

وبعد أسابيع، أبلغ بأنه ألغى اجتماعا مع بوتين في سانت بطرسبرج، مطالبا الزعيم الروسي "بتخصيص وقت وخصوصية حقيقية" له.

في يونيو 2013، أرسل إبستين بريدا إلكترونيا إلى ياجلاند يدعو فيه بوتين لتناول العشاء، وفقا لما تظهره الملفات، قال: "سيقيم بيل جيتس معي في باريس يومي الأحد والاثنين، وبوتين مرحب به للانضمام إلينا على العشاء".

وتظهر الملفات أن إبستين حاول أيضا ترتيب لقاء مع بوتين في أوائل عام 2014، عندما قال جاجلاند إنه سيقابل الرئيس الروسي في سوتشي.

في شهر يوليو من ذلك العام، تلقى إبستين بريدا إلكترونيا من أحد معارفه يقول: "لم أتمكن من إقناع ريد بتغيير جدوله الزمني للذهاب لمقابلة بوتين معك".

رد إبستين قائلا: “فكرة سيئة الآن بعد تحطم الطائرة”، وكانت قد تحطمت رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 قبل ثلاثة أيام، ما أسفر عن مقتل 283 شخصا كانوا على متنها، وقد خلصت هيئة تابعة للأمم المتحدة العام الماضي إلى أن روسيا مسؤولة عن الحادث، رغم أن الكرملين نفى دائماً مسؤوليته.

كما تظهر الملفات أن إبستين طلب المساعدة من جاجلاند مرة أخرى في عام 2015، وكتب: "ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتنا حقا لمساعدتكم".

"أود أن ألتقي بوتين"

في عام 2016، سأل جاجلاند متى سيلتقي بوتين، وفي عام 2017، طلب منه "التحدث إلى بوتين بشأن العملات الرقمية في المستقبل"، وفي 20 يونيو 2018، وكما ورد سابقا، أرسل بريدا إلكترونيا إلى جاجلاند: "أود أن ألتقي بوتين".

وقد تبين في ملف سابق أن إبستين حاول بعد أربعة أيام تمرير رسالة إلى كبير الدبلوماسيين الروس عبر ياجلاند، وكتب في رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 24 يونيو 2018: "أعتقد أنك قد تقترح على بوتين أن لافروف يمكنه الحصول على معلومات من خلال التحدث معي"، ومن المرجح أن يشير "لافروف" إلى وزير الخارجية الروسي والحليف المقرب لبوتين، سيرجي لافروف، وفقا لصحيفة إنددبندنت.

وأضاف: "كان فيتالي تشوركين يفعل ذلك، لكنه مات؟!"، في إشارة إلى السفير الروسي الراحل لدى الأمم المتحدة، الذي توفي قبل عام.

قال ياجلاند إنه سيلتقي بمساعد لافروف ويقترح، فرد عليه إبستين قائلا: "كان تشوركين رائعا، لقد فهم ترامب بعد محادثاتنا، الأمر ليس معقدا، يجب أن يرى وهو يحصل على شيء ما، الأمر بهذه البساطة".

في رسالة نصية إلى هيئة الإذاعة النرويجية العامة NRK العام الماضي، قال ياجلاند: "في عملي، التقيت بالكثير من الناس، وقد وضعني الكثيرون على اتصال مع المزيد، هذا جزء من النشاط الدبلوماسي الطبيعي".

وأضاف: "أبدي تبرئة تامة عما كشف عن حياة جيفري إبستين الخاصة، كان من المهم بالنسبة لي فهم دونالد ترامب وما طرأت على العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا، أراد كثيرون بدء إجراءات لاستبعاد روسيا من مجلس أوروبا، وبالتالي حرمان المواطنين الروس من اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وقد اغتنمت كل فرصة سانحة للتعبير عن رأيي حول مدى خطورة هذا الأمر، فرصة لأوضح وجهة نظري حول مدى خطورة هذا الأمر".

تم نسخ الرابط