عاجل

المالية المصرية: تراجع عجز الموازنة إلى 1.3% من الناتج المحلي وارتفاع الفائض الأولي 62% خلال شهرين

 الأداء المالي للموازنة
الأداء المالي للموازنة العامة

سجلت مؤشرات الأداء المالي للموازنة العامة للدولة تحسنًا خلال أول شهرين من العام المالي الجاري 2026-2027، بعدما تراجع العجز المالي الكلي بنحو 40.7 مليار جنيه، لينخفض إلى نحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1.7% خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، وفقًا للتقرير المالي الشهري الصادر عن وزارة المالية المصرية.

ويعكس هذا التراجع تحسنًا في المؤشر الإجمالي للفجوة بين إيرادات الموازنة ومصروفاتها خلال شهري يوليو وأغسطس، بما يشير إلى تطور نسبي في مسار إدارة المالية العامة، في وقت تظل فيه استدامة هذا التحسن مرتبطة بقدرة الدولة على تنمية مواردها، واحتواء الضغوط على الإنفاق العام، وإدارة أعباء خدمة الدين بكفاءة.

وفي مؤشر أكثر دلالة على الأداء التشغيلي للموازنة، ارتفع الفائض الأولي إلى نحو 187.9 مليار جنيه، بما يعادل 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل نحو 0.5% خلال الفترة المقابلة من العام المالي السابق، محققًا معدل نمو سنويًا بلغ 62%.

وتكتسب زيادة الفائض الأولي أهمية خاصة؛ إذ يقيس هذا المؤشر الفارق بين الإيرادات والمصروفات العامة قبل احتساب فوائد الدين، بما يساعد على تقييم قدرة الموازنة على تغطية إنفاقها الأساسي من مواردها، دون إدراج تكلفة خدمة الدين ضمن الحساب. ومع ذلك، فإن تحقيق فائض أولي مرتفع لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط المالية، إذ يظل العجز الكلي متأثرًا بحجم فوائد الدين وغيرها من الالتزامات المالية.

ويضع هذا الأداء أمام السياسة المالية تحديًا يتمثل في تحويل التحسن المسجل خلال بداية العام المالي إلى مسار مستدام، لا يعتمد فقط على زيادة الإيرادات أو ضبط الإنفاق على المدى القصير، بل يستند أيضًا إلى توسيع القاعدة الإنتاجية، وتحسين كفاءة التحصيل، وتعزيز النشاط الاقتصادي الرسمي، بما يتيح موارد أكثر استقرارًا للموازنة.

وتظل قراءة نتائج أول شهرين بحاجة إلى متابعة تطورات الإيرادات والمصروفات وخدمة الدين على مدار العام، باعتبار أن المؤشرات المبكرة تعكس اتجاهًا أوليًا للأداء المالي، بينما يتحدد الحكم على استدامته بقدرة الموازنة على الحفاظ على الفائض الأولي وتقليص العجز الكلي بالتوازي مع تمويل الاحتياجات الأساسية ودعم النشاط الاقتصادي.

تم نسخ الرابط