استشاري صحة نفسية: تكرار الخلاف بين الزوجين يكشف مشكلة أعمق
قال الدكتور عمرو منتصر، استشاري الصحة النفسية، إن تكرار الخلاف بين الزوجين حول الموضوع نفسه لسنوات قد يشير إلى وجود مشكلة أعمق من موضوع الخلاف الظاهر، موضحًا أن استمرار الخناقة بالنمط نفسه قد يكشف عن رسالة أو احتياج يحاول أحد الطرفين توصيله إلى الآخر دون أن يتمكن من ذلك.
الزوجين قد يختلفان على المشكلة نفسها لمدة طويلة
وأوضح «منتصر»، خلال لقائه ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، عبر شاشة “سي بي سي”، أن الزوجين قد يختلفان على المشكلة نفسها لمدة طويلة، بينما لا يغير أي منهما رأيه، وهو ما يستدعي النظر إلى ما وراء الموضوع محل الخلاف، وليس فقط إلى تفاصيل المشكلة التي يتشاجران بسببها.
وأضاف أن تكرار الخلاف قد يكون نتيجة عدم قدرة أحد الطرفين على إيصال ما يريده بوضوح، أو عدم قدرة الطرف الآخر على فهم الرسالة التي يحاول توصيلها، مؤكدًا أن استمرار النمط نفسه من الخلاف يعني أن هناك أمرًا لم يتم الوصول إليه أو التعبير عنه بالشكل الصحيح.
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الخلافات المتكررة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد مشاجرات منفصلة، وإنما يجب النظر إلى الرسالة التي تحملها، وما يحاول كل طرف الوصول إليه من خلال تكرار النقاش حول المشكلة نفسها.
قال الدكتور عمرو منتصر، استشاري الصحة النفسية، إن وجود الخلافات بين الزوجين أمر طبيعي، نظرًا لاختلاف طبيعة وشخصية كل إنسان عن الآخر، موضحًا أن الفيصل في تقييم الخلافات لا يتعلق بحدوثها أو تكرارها، وإنما بطريقة إدارتها.
وأوضح «منتصر»، أن هناك فرقًا بين موضوع الخلاف وشكل الخناقة، مشيرًا إلى أن الزوجين يمكن أن يختلفا حول أي موضوع، سواء الأموال أو المدارس أو شؤون المنزل والأبناء، طالما ظل النقاش في إطار المشكلة نفسها دون الانتقال إلى التجريح أو الإسقاطات الشخصية.
وأضاف أن الخلاف يتحول إلى مؤشر خطر عندما يخرج الزوجان من مناقشة المشكلة إلى مهاجمة بعضهما البعض، قائلًا إن الانتقال من «المشكلة» إلى «أنا وإنتِ» يؤدي إلى زيادة حدة الخلاف، ويجعل المشكلة الأساسية سببًا في اشتعال صراع أكبر بين الطرفين.
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن تكرار الخلاف يوميًا لا يعني بالضرورة أن العلاقة الزوجية فاشلة، مؤكدًا أن الخناق في حد ذاته ليس مؤشرًا على فساد العلاقة، وإنما شكل الخلاف وطريقة التعامل بين الزوجين هما العامل الأهم.



