عاجل

دراسة: قضاء الوقت مع الحمير يخفف القلق ويعالج الاكتئاب

أرشيفية
أرشيفية

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن التفاعل لمدة 3 دقائق فقط مع خيول وحمير قزمة يمكن أن يرتبط بتحسن سريع في الحالة المزاجية لدى المراهقين، مشيرة إلى أن قدرة المشاركين على فهم الإشارات السلوكية للحيوانات ربما تؤثر في حجم الفائدة النفسية الناتجة عن هذا التفاعل.

وأجرى باحثون في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الدراسة، التي نشرتها دورية "Scientific Reports"، بهدف بحث العلاقة بين التفاعل القصير مع الحيوانات والتغيرات التي تطرأ على المشاعر لدى المراهقين، إلى جانب دراسة الدور الذي يمكن أن تلعبه قراءة سلوك الحيوان أثناء التفاعل.

كيف حالك يا دكتور؟ علاج الحمير يخفف من ضغوط الأطباء في إسبانيا

دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج

وقال الباحثون إن المراهقين الذين تمكنوا من ملاحظة إشارات لغة الجسد لدى الحيوانات، بما في ذلك العلامات التي تشير إلى استمتاعها بالتفاعل أو رغبتها في الابتعاد والحصول على مساحة أكبر، سجلوا انخفاضا أكبر في مشاعر الوحدة والحزن.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تسهم مستقبلا في تطوير برامج للعلاج أو الدعم النفسي بمساعدة الحيوانات، على أن تراعي هذه البرامج تجربة الإنسان والحيوان معا، بدلا من التعامل مع الحيوان باعتباره مجرد عنصر سلبي داخل عملية التفاعل.

وشملت الدراسة 61 مراهقا، تفاعل كل منهم لمدة 3 دقائق مع مجموعة صغيرة من الخيول والحمير القزمة التي جرى إنقاذها. وضمت المجموعة حصانين قزمين هما أوليفيا وراندي، وحمارين قزمين هما ماري وممفيس.

وقسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين لتنفيذ شكلين مختلفين من التفاعل مع الحيوانات، وطُلب من أفراد المجموعة الأولى تمرير أيديهم برفق على ظهور الحيوانات، بينما طُلب من أفراد المجموعة الثانية حك أعناق الحيوانات بقوة نسبية، في أسلوب يحاكي طريقة تنظيف الخيول والحمير لبعضها البعض.

وقبل بدء التفاعل، تلقى المراهقون تدريبا على التعرف إلى إشارتين سلوكيتين لدى الحيوانات، الأولى تحريك الشفتين، وهي إشارة اعتبرها الباحثون مرتبطة بالاستمتاع أو الارتياح أثناء التفاعل، والثانية ابتعاد الحيوان، وهي علامة يمكن أن تشير إلى رغبته في الحصول على مساحة أكبر.

دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج

وأظهرت إفادات المشاركين اختلافا واضحا في ظهور الإشارتين باختلاف طريقة التفاعل، وقال المراهقون إن الحيوانات حركت شفاهها خلال نحو 75% من جلسات حك الرقبة، مقارنة مع 48% من جلسات الربت على الظهر.

وفي المقابل، ابتعدت الحيوانات خلال 89% من جلسات الربت على الظهر، مقابل 42% فقط من جلسات حك الرقبة، بما يشير إلى اختلاف استجابة الحيوانات لطريقة التفاعل معها.

وبغض النظر عن أسلوب التفاعل المستخدم، أفاد جميع المشاركين بعد انتهاء الجلسات بأنهم شعروا بدرجة أكبر من الهدوء، إلى جانب انخفاض مستويات التوتر والحزن والوحدة والإثارة.

لكن الباحثين رصدوا فروقا مرتبطة بمدى انتباه المراهقين إلى سلوك الحيوانات أثناء الجلسة. فقد سجل المراهقون الذين لاحظوا تحريك الحيوانات لشفاهها انخفاضا أكبر في مشاعر الوحدة، بينما أظهر المشاركون الذين لاحظوا ابتعاد الحيوان عنهم تراجعا أكبر في الشعور بالحزن.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأثر النفسي للتفاعل القصير مع الحيوانات قد لا يرتبط بمجرد وجود الحيوان أو لمسه، وإنما يمكن أن يتأثر أيضا بطريقة استجابة الإنسان لإشارات الحيوان وفهمه لحدوده ورغبته في استمرار التفاعل أو التوقف عنه، وهو ما يرى الباحثون أنه يستحق مزيدا من الدراسة عند تصميم برامج الدعم النفسي بمساعدة الحيوانات.

تم نسخ الرابط