إيران أولا والحوثيون تحت المجهر.. تأهب إسرائيلي قبل يوم الغفران
رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى استعدادها على مختلف الجبهات، في وقت لا تزال فيه إيران تحتل موقع الصدارة في أولويات أجهزة الاستخبارات والأمن الإسرائيلية، بالتزامن مع تنامي الاهتمام بالحوثيين بعد توسع قدراتهم العسكرية وسيطرتهم على منطقة باب المندب.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى جاهزيته قبيل يوم الغفران، متأثرا بذاكرة حرب عام 1973 والهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه لم تتوافر، حتى مساء السبت، معلومات استخباراتية تفيد بوجود نية لدى أي طرف على جبهات القتال السبع لشن هجوم على إسرائيل.
الحوثيون يدخلون دائرة الاهتمام الاستخباراتي الإسرائيلي
وبحسب التقرير الإسرائيلي، كثفت إسرائيل خلال العامين الماضيين جهود جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالحوثيين، بعدما كانت الجماعة تحظى في السابق باهتمام أقل من جانب إسرائيل، على غرار عدد من الأطراف الدولية التي لم تكن تقدر حجم الخطر الذي يمكن أن تمثله.
وقالت "معاريف" إن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وجهاز الموساد تمكنا خلال هذه الفترة من بناء ما وصفته الصحيفة بـ"رصيد استخباراتي مهم" بشأن الحوثيين، بما يشمل قدرات الجماعة وتحركاتها والتهديدات التي يمكن أن تشكلها.
وأشارت الصحيفة إلى أن سيطرة الحوثيين على باب المندب، إلى جانب هجماتهم ضد السعودية، أسهمت في تغيير طريقة تعامل دوائر سياسية وأمنية إسرائيلية مع الجماعة، التي باتت تُنظر إليها باعتبارها قوة عسكرية قادرة على التأثير ليس فقط في الأمن الإقليمي، وإنما أيضا في حركة التجارة الدولية.
وأضاف التقرير أن إسرائيل طورت سلسلة من الأدوات لمراقبة الحوثيين والعمل ضدهم، مشيرا بصورة خاصة إلى أهمية العلاقات الإسرائيلية مع أرض الصومال، فضلا عن القدرات التي تقول الصحيفة إن جهاز الموساد والاستخبارات العسكرية يمتلكانها، والتي يمكن لإسرائيل الاستفادة منها في حال اندلاع مواجهة أوسع مع الجماعة.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر بأن الحوثيين أبلغوا مسؤولين أمريكيين بأنهم لا يعتزمون مهاجمة السفن الأمريكية، وأنهم ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته الجماعة مع الولايات المتحدة عام 2025.
ونقل أحد المصادر أن الحوثيين تعهدوا كذلك بعدم مهاجمة السفن الإسرائيلية.
إيران تظل محور الاهتمام الإسرائيلي
ورغم تصاعد الاهتمام الإسرائيلي بالحوثيين وحركة حماس وحزب الله، أكد تقرير "معاريف" أن إيران لا تزال تمثل محور الاهتمام الأساسي للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وأوضحت الصحيفة أن المهمة الأولى لجهاز الموساد والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في المرحلة الحالية تتمثل، بحسب التقرير، في العمل على إسقاط النظام الإيراني.
وأضافت أن تقديرات إسرائيلية ترى أن النظام الإيراني يقترب من مرحلة من الاضطراب، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن مدى قرب تحقق هذا السيناريو لا يزال غير واضح.
وبذلك، يعكس تقييم "معاريف" اتساع نطاق المتابعة الإسرائيلية ليشمل عدة جبهات وخصوم، مع بقاء إيران في صدارة الأولويات الاستخباراتية والأمنية، بينما يحتل الحوثيون موقعا متزايدا في الحسابات الإسرائيلية نتيجة تطور قدراتهم وسيطرتهم على أحد الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة.



