عاجل

إن المستقرأ لتاريخ الجماعة الأرهابية يكتشف ان هناك نمط متكرر تستخدمه الجماعة الإرهابية منذ تأسيسها و هي انها "تتمسكن" في البداية وتستخدم العمل الخيري و الدعوي في البداية من أجل تكوين كتلة شعبية و جماهيرية تسمح لها بالدخول في العمل السياسي و من ثم تدخل في العمل السياسي فتكشف عن وجهها القبيح و من ثم تلجأ إلى العمل العسكري المسلح .
هذا هو النمط المتكرر الذي يتكرر في كل مرة و في جولة من جولات الصراع بين الدولة و الجماعة الإرهابية : عمل خيري او دعوي لمدة "عشر سنوات" ثم عمل سياسي يليه مباشرة العمل العسكري المسلح ثم تضربها الدولة ضربة قوية فتنسحب الجماعة إلى الجحور مرة أخرى و تختفي لفترة ثم تعود مرة أخرى و بعد ان يكون مر عشر سنوات كاملة على اختفاءها لتمارس العمل السياسي مرة أخرى .
وفي استقراء سريع بل و سريع جدا  لتاريخ الجماعة الإرهابية  فيما يلي نكتشف أننا نعيش مع هذه الجماعة الإرهابية في أحداث فيلم "ألف مبروك" نفس الأحداث  المتكررة في كل مرة و في كل فترة : عمل دعوي او خيري يليه عمل سياسي و من ثم صدام عسكري مع الدولة و الشعب و من ثم هروب إلى الجحور ثم عودة إلى الج هذا حور و العمل السري  لمدة عشرة سنوات و من ثم عودة مرة أخرى إلى العمل السياسي  و هكذا .
و فيما يلي سرد سريع لتاريخ الجماعة الإرهابية  منذ نشأتها إلى يومنا :
فقد أسست الجماعة في سنة ١٩٢٨ م  و لم تمارس العمل السياسي الا في عام ١٩٣٨ م اي بعد مرور عشر سنوات كاملة و حاول حسن البنا الدخول إلى البرلمان فلما فشل في ذلك و لم ينجح في الانتخابات اعلن حينها : أن الإخوان سوف يستخدمون القوة حين لا يجدي غيرها .
و بعد عشر سنوات كاملة و في عام ١٩٤٨ لجأت الجماعة بالفعل إلى استخدام العنف و ممارسة الإرهاب عن طريق عمليات إغتيال متتالية لعدد من رجال الدولة فاغتالوا أحمد ماهر و القاضي الخازندار و غيرهم .
و من ثم تدخلت الدولة آنذاك بضربة أمنية قوية قتل على أثرها حسن البنا و اعتقلت قيادات الجماعة و بالمناسبة لم يجرأ أي إخواني حينها على حضور جنازته لأنهم أجبن من اليهود .
ثم توارت الجماعة عن الأنظار بعد الضربة القوية التي تلقتها من الدولة في حينها لفترة عن الزمن كعادتها و لكنها عادت مرة أخر للصدام مع الدولة و بعد مرور عشر سنوات كاملة عادت لممارسة العنف و حينما واجهتم الدولة بالقضاء على تنظيم الإخوان وقتها و الذي كان يعرف بـ "تنظيم ٦٥ " .
لتخرج الجماعة بعدها من المشهد السياسي و يعتقل قيادتها  و من ثم جاء الرئيس السادات من السجون و يطلقهم كالكلاب المسعورة نحو اليساريين و الشيوعيين فأخذوا يسعون في مصر كلها فسادا لمدة ١٠ سنوات كاملة من بداية السبعينات ثم تعود الحية لعادتها القديمة الخبيثة لتعض اليد التي امتدت لها بالخير و تقتل الرئيس السادات نفسه الذي أخرجها من السجون .
لتقاومهم الدولة و تضربهم الضربة المعتادة و من ثم يتولي الحكم الرئيس حسني مبارك و يخرجهم من السجون و يطلق المصالحات و يستخدم الأمن الوطني حينها سياسة الموازنات نفسها التي استخدمها الرئيس السادات من قبل و يهادن الجماعة بدلا من ان يحاربها و هي كالحية الرقطاء لا يؤمن جانبها لتعود الجماعة بعد عشر سنوات كاملة  لتمارس ما عرف حينها بـ "إرهاب التسعينات" .
ثم تواجه الدولة الإرهاب و تعود مرة اخرى لنفس الخطيئة بمهادنة الإرهاب  و أخرجوا "المصالحات" و تعود الإخوان مع بداية الألفية الجديدة و يتدخل الأمريكان و تخضع الدولة المصرية للابتزاز الغربي و يدخل أكبر عدد في التاريخ البرلمان من اتباع الجماعة الإرهابية ليعودوا بعدها و كما فعلوا مع السادات يكرروا ذلك مع مبارك  و الذي وضع يده في أيديهم ليكتوي بنارهم في يناير ٢٠١١ م.
و من ثم يعود الإخوان بعدها للعنف في ٢٠١٣ م في أكبر موجة إرهابية شهدتها مصر في تاريخها كلها .
و كالعادة تواجه الدولة الإرهاب بضربة قوية كالعادة و لكنها كمثل كل مرة ليست قاضية لتهرب الجماعة إلى العمل السري مرة أخرى و تختفي ف جحورها لمدة ١٠ سنوات ثم تعود مرة أخرى الآن في محاولة جديدة للعودة للساحة السياسية و نعود مرة أخرى للبداية من اول السطر و نكرر كل مرة نفس السيناريو و نعيش نفس القصة  : عمل خيري ثم عمل سياسي ثم عمل إرهابي ثم مواجهة أمنية ثم هروب و من ثم عودة إلى مرة أخرى إلى العمل السري و الخيري و هكذا .
ارجوكم اوقفوا هذا العبث .. أوقفوا هذه المسرحية الهذلية و اكسروا هذه الحلقة المفرغة التي ندور فيها و أخرجوا هذه الجماعة الإرهابية من حياتنا إلى الأبد .

تم نسخ الرابط