عاجل

هل النوم بجوار الهاتف يضر الدماغ؟.. العلم يكشف الحقيقة

النوم بجوار الهاتف
النوم بجوار الهاتف

يعتاد كثير من الأشخاص وضع هواتفهم المحمولة بجوار الوسادة أثناء النوم، سواء للاعتماد عليها كمنبه أو انتظار رسالة مهمة، إلا أن قرب الهاتف من الرأس خلال ساعات الليل يثير تساؤلات متكررة حول مدى تأثير موجاته على الدماغ والصحة.

وتشير الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن إلى عدم وجود إثبات على أن استخدام الهواتف المحمولة يؤدي إلى الإصابة بسرطان الدماغ أو أضرار صحية خطيرة نتيجة التعرض لموجات الترددات اللاسلكية ضمن المستويات المعتادة.

ويؤكد المعهد الوطني للسرطان في فرنسا أن الدراسات المتوفرة لم تثبت وجود علاقة بين استخدام الهواتف المحمولة والإصابة بسرطان الدماغ لدى البشر.

إشعاعات غير مؤينة

وتعتمد الهواتف المحمولة على إشعاعات غير مؤينة، تختلف عن الإشعاعات المؤيِّنة التي تمتلك طاقة كافية لإحداث أضرار في الحمض النووي.

كما أوضحت اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير المؤين أن الأدلة البحثية المتاحة لم تثبت وجود آثار صحية ضارة ناتجة عن التعرض المعتاد لموجات الهواتف المحمولة، رغم رصد تغيرات محدودة في النشاط الكهربائي للدماغ، لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت لها آثار صحية.

المشكلة قد تكون في النوم

وبحسب الخبراء، قد لا تكمن المشكلة الأساسية في موجات الهاتف، وإنما في تأثير الجهاز على عادات النوم، إذ إن إبقاءه بالقرب من السرير قد يدفع الشخص إلى الاستجابة للإشعارات أو متابعة الشاشة أو الاستيقاظ لتفقد الرسائل.

وفي مقال نشر عام 2026 في مجلة «صحة النوم»، أوضح ماتياس باسنر، من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، أهمية فصل استخدام الهاتف عن روتين النوم، خاصة عندما يؤدي التعامل معه ليلًا إلى اضطراب النوم.

إبعاد الهاتف عن السرير

وبناءً على الأدلة المتاحة، لا يبدو أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الرأس أثناء النوم يمثل خطرًا مثبتًا على الدماغ، ومع ذلك، فإن إبعاده عن السرير وتفعيل وضع «عدم الإزعاج» يمكن أن يساعدا على تقليل التنبيهات والمقاطعات الليلية، وبالتالي دعم نوم أكثر انتظامًا.

تم نسخ الرابط