صفقة أمريكية لإسرائيل بـ2.8 مليار دولار تثير الجدل..خبير: الصفقة لم تحسم بعد
كشف الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، تفاصيل التقارير المتداولة بشأن صفقة أسلحة أمريكية مرتقبة لصالح إسرائيل، موضحا أن الحزمة المقترحة تصل قيمتها إلى نحو 2.8 مليار دولار، وتتضمن ما يقرب من 40 ألف قنبلة، إلا أنها لم تتحول حتى الآن إلى اتفاق نهائي مكتمل.
وأوضح أشرف سنجر، خلال مداخلة هاتفية من كاليفورنيا مع فضائية «إكسترا نيوز»، أن الحزمة تتضمن 20 ألف قنبلة من طراز MK-84، و20 ألف قنبلة من طراز BLU-117، إلى جانب ذخائر أخرى، لافتا إلى أن وزن القنبلة الواحدة من هذه الأنواع يصل إلى نحو ألفي رطل.
صفقة الـ40 ألف قنبلة.. أين وصل موقف الكونجرس الأمريكي؟
وأشار خبير السياسات الدولية إلى أن الإدارة الأمريكية أبلغت عدد من لجان الكونجرس بصورة غير رسمية بشأن الصفقة المقترحة، إلا أن إجراءات المراجعة الرسمية لم تبدأ حتى الآن، مؤكدا أن الصفقة لم تحسم بصورة نهائية.
وأضاف أن الصفقة قد تفتح الباب أمام نقاشات وضغوط داخل الكونجرس الأمريكي، خاصة في ظل إعلان النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، اعتراضه على الصفقة، واتخاذه إجراء يعرقل تمريرها في الوقت الحالي، على خلفية مخاوف تتعلق باستخدام هذه الذخائر في مناطق مكتظة بالسكان.
توقيت الصفقة يفتح باب الحسابات الانتخابية
وتطرق سنجر إلى توقيت طرح الصفقة، موضحا أنه يأتي بالتزامن مع الاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، مشيرا إلى أن ملف دعم إسرائيل يعد من الملفات السياسية المهمة داخل الولايات المتحدة.
ولفت إلى أن مواقف أعضاء الكونغرس تجاه المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل قد تتداخل مع حسابات سياسية وانتخابية داخلية، خاصة في ظل استمرار النقاش داخل الولايات المتحدة حول حجم وطبيعة الدعم العسكري المقدم لإسرائيل.
كما أشار إلى وجود أصوات سياسية أمريكية تطالب بفرض قيود أو شروط على استخدام الأسلحة الأمريكية، وهو ما يضيف بعد آخر إلى النقاش الدائر بشأن الصفقة المقترحة.
هل تتغير كميات الأسلحة أو شروط استخدامها؟
ورجح خبير السياسات الدولية أن تشهد الصفقة نقاشًا حول حجمها وشروط استخدامها قبل استكمال إجراءاتها النهائية، متوقعًا إمكانية إدخال تعديلات على الكميات المقترحة أو فرض قيود على استخدام بعض أنواع الذخائر.
وأوضح أن أي قيود محتملة على الصفقة ستكون، بحسب تقديره، مرتبطة بالجدل المتواصل داخل الولايات المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأمريكية، إلى جانب الضغوط السياسية والإنسانية المرتبطة بالعمليات العسكرية في المنطقة.
وأضاف سنجر أن الصفقة، حال استكمال إجراءاتها والموافقة عليها، ستعكس استمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، في وقت تتزايد فيه المناقشات داخل الكونغرس بشأن آليات الرقابة على مبيعات الأسلحة، والضوابط المرتبطة بكيفية استخدامها.

