عاجل

أشرف سنجر: التهديدات ضد ترامب قد تؤثر على مستوى الثقة بين واشنطن وتل أبيب

قناة «إكسترا نيوز»
قناة «إكسترا نيوز»

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن التباين بين إسرائيل وأجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأن التهديد المنسوب إلى إيران باستهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يؤثر على مستوى الثقة بين واشنطن وتل أبيب، رغم امتلاك إسرائيل مصادر استخباراتية قوية داخل إيران.

إسرائيل تمتلك قدرات اختراق داخل إيران

وأوضح سنجر، خلال مداخلة عبر زوم من كاليفورنيا مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الاستخبارات الأمريكية تدرك أن لدى إسرائيل مصادر قوية للحصول على معلومات دقيقة من داخل إيران، مشيرًا إلى وقائع استهداف علماء نوويين إيرانيين ومسؤولين وقيادات إيرانية، والتي تؤكد وجود قدرات استخباراتية إسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية.

وأضاف أن الاستخبارات الإسرائيلية أخفقت في بعض التقديرات المتعلقة بإمكانية تغيير النظام الإيراني، وهو ما انعكس على تقييمات الجانب الإسرائيلي للمشهد الإيراني.

جهاز الخدمة السرية يتعامل مع أي تهديد بجدية

وأشار خبير السياسات الدولية إلى أن التهديدات التي تستهدف الرئيس الأمريكي، حتى لو جاءت من أجهزة استخبارات أو مصادر مختلفة، يتعين على جهاز الخدمة السرية التعامل معها بجدية، باعتبار أن حماية الرئيس تمثل أولوية أساسية.

وأوضح أن الإجراءات الأمنية التي اتخذت خلال تحركات الرئيس الأمريكي لا تعني بالضرورة أن واشنطن صدقت بصورة كاملة المعلومات الإسرائيلية، وإنما تعكس طبيعة عمل الأجهزة الأمنية التي تتعامل مع أي تهديد محتمل بأقصى درجات الحذر.

استهداف ترامب قد يحول إيران من دولة إلى "عصابة"

وحول مدى قدرة إيران على تنفيذ تهديد باستهداف الرئيس الأمريكي، قال سنجر إن إقدام طهران على مثل هذه الخطوة سيغير صورتها من دولة إلى ما وصفه بـ«العصابة»، مؤكدًا أن الدول في النظام الدولي تحرص على أن تكون تصرفاتها بعيدة عن العمليات التي يمكن تصنيفها كإرهابية أو تستهدف رموز الدول.

وأضاف أن إيران، وفق تقديره، تتعامل عادة مع حسابات الضربة الثانية، وليس الضربة الأولى فقط، لأنها تدرك حجم التداعيات التي يمكن أن تترتب على أي استهداف مباشر للرئيس الأمريكي.

واشنطن لم تستهدف المرشد الإيراني

وفيما يتعلق باستهداف المرشد الإيراني خلال الحرب، أوضح سنجر أن الولايات المتحدة لم تنفذ عملية استهداف المرشد، وإنما أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن ذلك.

وأكد أن الثقافة السياسية الأمريكية لا تنظر إلى استهداف رؤساء الدول ورموزها باعتباره أمرًا مقبولًا، حتى في ظل وجود صراعات أو خلافات سياسية بين الدول.

تراجع الثقة بين واشنطن وطهران

وأشار سنجر إلى أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تمر بمرحلة صعبة، رغم وجود محاولات للتفاوض والتواصل بين الجانبين، موضحًا أن اللقاءات التي جرت بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين تعكس استمرار محاولات التعامل مع الأزمة سياسيًا.

ولفت إلى أن مستوى الثقة بين واشنطن وطهران تراجع خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد التحولات في الموقف الأمريكي والضربات التي استهدفت إيران.

وأكد أن هذا التراجع في الثقة سيظل حاضرًا خلال الفترة المقبلة، وسيجعل من الصعب على إيران الوثوق بشكل كامل في الرسائل الصادرة عن الإدارة الأمريكية، سواء من الرئيس دونالد ترامب أو المؤسسات الأمريكية.

تم نسخ الرابط