عاجل

إسرائيل تفتتح مستوطنة جانيم بالضفة.. وسموتريتش: نقتل فكرة الدولة الفلسطينية

مستوطنة جانيم
مستوطنة جانيم

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، إجراءاتها العسكرية في المناطق الواقعة شرق مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع الاستعدادات لافتتاح مستوطنة “جانيم” وبدء استقبال المستوطنين فيها.

ونقلت وكالة “وفا” عن مصادر فلسطينية أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى تأمين حركة المستوطنين المتوجهين إلى المستوطنة، فيما أدت عمليات الإغلاق والتشديدات العسكرية إلى عرقلة حركة الفلسطينيين وتنقلهم في المنطقة.

وتعود مستوطنة “جانيم” إلى عام 1983، حين أنشئت شرق محافظة جنين، قبل أن يتم إخلاؤها عام 2005 في إطار خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية. 

وأعلن الاحتلال والمستوطنون في أغسطس 2026 إعادة فتح المستوطنة والعودة إليها، بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك.

سموتريتش: الاستيطان يقتل فكرة الدولة الفلسطينية

وخلال مراسم افتتاح المستوطنة، أعلن سموتريتش خططًا لتوسيع الاستيطان في شمال الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على إنشاء 11 مستوطنة جديدة خلال الصيف الجاري.

وقال إن عدد المستوطنات في المنطقة سيرتفع، متعهدًا بالمضي في إعادة إقامة مستوطنات سبق إخلاؤها، من بينها حومش وصانور وجانيم وكاديم.

كما جدد سموتريتش موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، زاعمًا أن الضفة الغربية جزء مما وصفه بـ"أرض إسرائيل"، وقال إن تعزيز الوجود الاستيطاني في الضفة يمثل وسيلة لتعزيز أمن إسرائيل.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية ستواصل ثورة الأمن والاستيطان في الضفة الغربية، معتبرًا أن تعزيز المستوطنات يهدف إلى قتل فكرة الدولة الفلسطينية.

الاستيطان ورقة في الانتخابات الإسرائيلية

واستغل سموتريتش مناسبة افتتاح المستوطنة لمهاجمة خصوم حكومة نتنياهو، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026.

واتهم سموتريتش منافسيه بالسعي إلى إخلاء المستوطنات الجديدة والعودة إلى مسار اتفاق أوسلو، محذرًا من أن ذلك سيقود إلى إقامة دولة فلسطينية ويعرض أمن إسرائيل للخطر.

ودعا إلى استمرار قيادة المعسكر الوطني لإسرائيل، مؤكدًا أن التيار الصهيوني الديني سيواصل الدفع باتجاه توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

نتنياهو بين ضغوط ترامب ويمين حكومته

وتأتي إعادة افتتاح “جانيم” في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطًا سياسية متزايدة بسبب محاولاته الموازنة بين مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بإعادة إعمار قطاع غزة، ومواقف حلفائه من اليمين المتطرف الرافضة لأي تنازلات بشأن مستقبل القطاع.

وكانت صحيفة “هآرتس” قد أفادت بأن نتنياهو أعلن رفض إسرائيل لخريطة الطريق المكونة من 15 نقطة بشأن غزة، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس، كما جدد رفضه إقامة دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية.

ووفقًا للصحيفة، يواجه نتنياهو صعوبة متزايدة في إدارة الملفات المرتبطة بغزة وإيران ولبنان في وقت واحد، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

ضغوط من سموتريتش وستروك وبن غفير

وأشارت “هآرتس” إلى تصاعد الضغوط التي يمارسها الوزراء اليمينيون المتطرفون داخل حكومة نتنياهو، وفي مقدمتهم سموتريتش وستروك، إلى جانب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ووفقًا للصحيفة، اتهم سموتريتش وستروك الحكومة بتضليل المجلس الوزاري بشأن الموافقة على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، معتبرين أن القرار اتخذ استنادًا إلى معلومات غير دقيقة.

وفي المقابل، تتناقض مواقف نتنياهو مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن استعداد المؤسسة الأمنية للانسحاب جزئيًا من مناطق محيطة برفح، بما يسمح لقوة الاستقرار الدولية والمقاولين بالبدء في إعادة تأهيل البنية التحتية في المنطقة.

تم نسخ الرابط