أشرف سنجر: إيران مستعدة لتحمل التكلفة حتى لا تستسلم لأمريكا
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار الشركة المتحدة، إن إيران تتعامل مع التصعيد الأمريكي الأخير باعتباره اختبارا لمدى قدرتها على الصمود، مشيرا إلى أن طهران ترسل رسائل واضحة بأنها لن تستجيب بسهولة لمحاولات الضغط أو الخضوع.
وأضاف أشرف سنجر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تشير إلى أن أي ضربة أمريكية جديدة لن تمر دون رد، موضحا أن الرد الإيراني قد يصل إلى استهداف مصالح أمريكية في قطاع الطاقة، خاصة في منطقة الخليج.
إيران تتبنى سياسة عدم الخضوع
وأوضح خبير السياسات الدولية أن إيران سبق أن هددت بالتصعيد، لكنها لم تستهدف الولايات المتحدة بشكل مباشر، وإنما وجهت ضربات إلى قواعد أمريكية في دول المنطقة، لافتا إلى أن التهديد الحالي باستهداف منشآت الطاقة يمثل أحد أوراق الضغط التي يمكن أن تستخدمها طهران.
وأشار إلى أن إيران تتبنى في هذا السياق إرثا ثقافيا يرتبط بفكرة عدم الاستسلام وعدم الخضوع، مؤكدا أن هذه الفكرة تتجاوز النظام السياسي القائم منذ عام 1979، وترتبط بجانب من الشخصية والثقافة الإيرانية.
النظام الإيراني عقائدي
ولفت أشرف سنجر إلى أن النظام الإيراني نظام عقائدي، وهو ما يجعل طبيعة عملية اتخاذ القرار فيه مختلفة عن بعض النظم الأخرى، موضحا أن وجود اختلافات داخل المؤسسات الإيرانية لا يعني بالضرورة وجود انقسام في الموقف العام للدولة.
وتابع أن الولايات المتحدة لديها مؤسسات متعددة قد تختلف فيما بينها بشأن بعض القرارات والسياسات، بينما في إيران تظل طبيعة النظام العقائدية عاملا مؤثرا في صياغة المواقف تجاه القضايا المصيرية.
فقدان الثقة يعقد ملف التفتيش النووي
وبشأن التصريحات المتعلقة بعودة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عمليات التفتيش في إيران، أكد سنجر أن طهران لا تثق حاليا في المؤسسات الدولية، كما فقدت الثقة في الولايات المتحدة، وهو ما يجعل استئناف التعاون في هذا الملف أمرا شديد التعقيد.
وأوضح أن فقدان الثقة بين الإيرانيين والأمريكيين تعمق بعد التطورات العسكرية الأخيرة واستهداف المرشد الإيراني، مشيرا إلى أن إعادة بناء الثقة بين الجانبين لن تكون عملية سهلة أو سريعة.



