باتيل يثير الجدل بإلغاء ممارسة الجنس مع الحيوانات كسبب لاستبعاد المتقدمين
أثار مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كاش باتيل، جدلًا واسعًا خلال جلسة رقابية بمجلس الشيوخ، بعدما دافع عن تعديل معايير التوظيف في المكتب، بما في ذلك إلغاء ممارسة الجنس مع الحيوانات كسبب يؤدي تلقائيًا إلى استبعاد بعض المتقدمين.
وخلال جلسة للجنة القضائية بمجلس الشيوخ استمرت أكثر من 4 ساعات، أوضح باتيل أن التعديل جاء بهدف عدم استبعاد أشخاص قال إنهم كانوا ضحايا للاتجار بالبشر وأجبروا على ممارسة الجنس مع الحيوانات، مؤكدًا أن التقييم أصبح يعتمد على ملابسات الحالة بدلًا من الاستبعاد التلقائي.
القسوة على الحيوانات ضمن معايير التقييم
وأثارت هذه السياسة أسئلة حادة من أعضاء اللجنة، من بينهم السيناتور الجمهوري جون كينيدي، الذي تساءل عن سبب إدخال هذا النوع من الحالات ضمن معايير التوظيف، بينما أوضح باتيل أن التغيير يستهدف الحالات التي يكون فيها الشخص ضحية للإكراه أو الاتجار، وليس من ارتكب هذه الأفعال بإرادته.
وتشير المعايير الجديدة إلى أن بعض الحالات المرتبطة بممارسة الجنس مع الحيوانات أو القسوة على الحيوانات قبل بلوغ المتقدم 18 عامًا لم تعد تؤدي تلقائيًا إلى استبعاده من العمل، فيما تظل بعض الأفعال الأخرى خاضعة للتقييم وفق ظروف كل حالة.
جدل حول ملفات جيفري إبستين
وخلال الجلسة، واجه باتيل أيضًا أسئلة بشأن تعامل مكتب التحقيقات الفيدرالي مع الملفات المرتبطة بجيفري إبستين، واستخدام موارد المكتب في رحلات شخصية، إلى جانب اتهامات تتعلق بإدارة الجهاز والتحقيقات المرتبطة بالصحفيين ومصادرهم.
كما تصاعدت حدة النقاش عندما انتقل أعضاء مجلس الشيوخ إلى سؤال باتيل عن استخدام موارد المكتب خلال الانتخابات النصفية المقبلة.
وقال إن مكاتب الـ«إف بي آي» الميدانية ستتابع الانتخابات، لكنه أكد أنه سيلتزم بالقانون الذي يحظر نشر عملاء داخل مراكز الاقتراع يوم التصويت، فيما رفض التعهد بعدم تدخل المكتب في الانتخابات بشكل أوسع.
طائرة حكومية وسيارات فاخرة تحت المجهر
وتطرق أعضاء اللجنة كذلك إلى تقارير وانتقادات سابقة بشأن استخدام باتيل طائرة حكومية وسيارات تابعة للمكتب، واحتفاله مع فريق الهوكي الأمريكي خلال أولمبياد ميلانو، وهي أمور سبق أن أثارت تدقيقًا بشأن استخدامه موارد حكومية.
وقال باتيل في رسالة سبقت الجلسة إنه سدد النفقات المتعلقة بالسفر الشخصي، ودافع عن قرارات المكتب بشأن وسائل النقل.
وشهدت الجلسة مشادات حادة بين باتيل وعدد من أعضاء اللجنة، في وقت يواجه فيه مدير الـ«إف بي آي» تدقيقًا سياسيًا متزايدًا بشأن سياسات التوظيف الجديدة وإدارة المكتب وملفات التحقيقات التي يتولاها.



