عاجل

فيلم نازا.. باحثة فلسطينية لـ نيوز رووم: نحذر من التعامل مع أي عمل فني إسرائيلي باعتباره موقفا تلقائيا

فريق فيلم نازا الإسرائيلي
فريق فيلم نازا الإسرائيلي

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية، أن فيلم "نازا" يمثل حالة لافتة ليس فقط من زاوية مضمونه الذي يحاكي جرائم الاحتلال في غزة، وإنما أيضاً لأنه يأتي من إخراج إسرائيلي، مشيرة إلى أن هذه المفارقة بحد ذاتها تحمل دلالة سياسية وأخلاقية كبيرة.

وأوضحت الدكتورة تمارا حداد في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن الفيلم، بوضعه المشاهد أمام معاناة المدنيين والدمار والقتل، يساهم في كسر الرواية الأحادية التي حاول الاحتلال ترسيخها خلال الحرب، ويظهر أن داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه أصواتاً قادرة 
على مساءلة الحرب وكشف آثارها الإنسانية.

وأضافت أن قوة العمل لا تكمن فقط في جنسيته، بل في قدرته على نقل الضحية الفلسطينية من كونها رقماً في نشرات الأخبار إلى إنسان له حياة وذاكرة وحق في الوجود.

وحذرت الباحثة السياسية من التعامل مع أي عمل إسرائيلي ينتقد الحرب باعتباره تلقائياً موقفاً سياسياً متكاملاً من الاحتلال، مشددة على أن هناك فرقا بين إدانة بعض الجرائم والممارسات العسكرية وبين الاعتراف بجذور الصراع، ورفض الاحتلال، والدعوة إلى إنهاء السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين.

د. تمارا حداد 
د. تمارا حداد 

ومن الناحية الرمزية، رأت حداد أن أهمية الفيلم تكمن في أنه يطرح سؤالاً داخل إسرائيل نفسها حول ما فعلته الحرب بصورة المجتمع الإسرائيلي، وماذا فعل الاحتلال بالإنسان الفلسطيني.

وأشارت إلى أنه إذا نجح الفيلم في دفع الجمهور الإسرائيلي والدولي إلى رؤية غزة بعيداً عن الخطاب العسكري والأمني، فإنه يصبح أداة مهمة في معركة الرواية والوعي.

وأكدت الدكتورة تمارا حداد على أن الفن هنا يمكن أن يقوم بما تعجز عنه السياسة أحياناً، عبر فتح نافذة للتعاطف الإنساني، ووضع صورة الضحية أمام الجمهور، مما يجعل الصمت أكثر صعوبة.

تم نسخ الرابط