«فيروسات فكرية» تستهدف الشباب..البحوث الإسلامية تكشف تفاصيل حملتها
كشف الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، تفاصيل حملة «بالعلم يبنى الإنسان»، موضحا أنها تستهدف رفع مستوى الوعي لدى الأطفال والتلاميذ والطلاب بمختلف مراحل التعليم، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه عملية تشكيل وعي الشباب في العصر الحالي.
وقال الدكتور محمد الجندي، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة قناة «إكسترا نيوز»، إن الطلاب أصبحوا يواجهون العديد من التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا، فضلا عن محاولات اختراق الوعي واستقطاب الشباب نحو الفشل أو التطرف أو دفعهم إلى الانشغال عن مستقبلهم وطموحاتهم، مشددا على أن الحملة تستهدف تحصين وعيهم في مواجهة هذه المخاطر.
برامج لتحصين الشباب من «الفيروسات الفكرية»
وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الحملة يمكن تشبيهها ببرامج مكافحة الفيروسات التي يتم تثبيتها على الأجهزة الإلكترونية لحمايتها، مشيرا إلى أن الهدف منها هو حماية عقول الشباب من الفيروسات الفكرية التي قد تؤدي إلى الخمول وفقدان الطموح، وتعطيل قدرتهم على السعي نحو أهدافهم وتحقيق طموحاتهم.
وأشار إلى أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف يعمل على نشر الحملة من خلال مجموعة متنوعة من المسارات، من بينها القوافل الدعوية التي ينظمها وعاظ الأزهر على مستوى الجمهورية، والتي تتوجه إلى المدارس بالتزامن مع بداية العام الدراسي، إلى جانب الندوات التي تُعقد في مراكز الشباب والنوادي وغيرها من الأماكن التي تجمع الشباب.
وأضاف أن هذه الأنشطة لا تستهدف الطلاب فقط، وإنما تمتد أيضا إلى تقديم عدد من المعايير والإرشادات التي تساعد الآباء والأمهات على التعامل مع أبنائهم، بما يعزز دور الأسرة في حماية وعي الأبناء وتوجيههم بصورة صحيحة.
مجلة الأزهر والدعوة الإلكترونية ضمن الحملة
ولفت الدكتور محمد الجندي إلى أن الحملة تتضمن كذلك مسار ثقافي من خلال مجلة الأزهر، التي يتناول عددها الجديد عددا من الموضوعات المرتبطة بالتعليم والتعلم، إلى جانب الاستفادة من المحتوى الرقمي والمقاطع القصيرة التي تقدمها وحدة الدعوة الإلكترونية التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، والتي تم تأسيسها قبل نحو شهرين.
وأكد أن حملة «بالعلم يبنى الإنسان» ليست مجرد مبادرة تعليمية، وإنما هي مبادرة تربوية ومجتمعية ووطنية، تنطلق من رؤية أساسية مفادها أن بناء الإنسان لا يمكن أن يعتمد على العلم وحده، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة من القيم والقدوة الحسنة.
وشدد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية على أن التكامل بين العلم والقيم يمثل الأساس الحقيقي لبناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة التحديات، موضحا أن الخطاب الدعوي والوعظي يؤكد دائمًا ضرورة اقتران العلم بالعمل.



