عاجل

"البحوث الإسلامية" يعقد ندوة عن جهود الأزهر في الحفاظ على المصحف الشريف

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

عقدت اللجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، في مدينة البعوث الإسلامية، ندوة بعنوان: «المصحف الشريف وجهود الأزهر في الحفاظ عليه»، وذلك برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع .

وشارك في الندوة، التي عُقدت بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلامية، الدكتور إبراهيم الهدهد، عضو مجمع البحوث الإسلامية والرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، والدكتور محمد مصطفى علوة، عضو لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالمجمع، وتناولت الندوة مفهوم المصحف الشريف، ومكانة القرآن الكريم في حياة الأمة الإسلامية، وعناية المسلمين به عبر التاريخ، إلى جانب جهود الأزهر في خدمته وصيانته .

المصحف الشريف.. مكانة استثنائية في حياة المسلمين

أكد الدكتور إبراهيم الهدهد أن المصحف الشريف يحظى بمكانة استثنائية في حياة المسلمين، فهو كتاب الله الذي تتعلق به عقيدة الأمة وعباداتها وتشريعاتها وأخلاقها، ومنه تستمد هدايتها في شئون حياتها، مشيراً إلى أن تعظيم القرآن الكريم يمتد إلى تدبر معانيه والعمل به، وليس فقط حفظ ألفاظه وتلاوته .

وأوضح أن منزلة القرآن الكريم في حياة الأمة تظهر في كونه محوراً أساسياً في تكوين شخصية المسلم، وبناء منظومته القيمية والأخلاقية، فضلاً عن دوره في حفظ هوية الأمة وصياغة وعيها عبر الأجيال، مؤكداً أن ارتباط المسلمين بالقرآن الكريم ظل ممتداً في مختلف العصور من خلال الحفظ والتلقي والتعليم والتدبر والتلاوة .

جهود الأزهر في خدمة القرآن الكريم

من جانبه، بيّن الدكتور حسن يحيى أن الأزهر الشريف اضطلع عبر تاريخه بدور بارز في خدمة القرآن الكريم، من خلال منظومة علمية متكاملة شملت الطباعة والدراسة والتفسير والاستنباط والتلقي والتلاوة، لافتاً إلى أن هذه الجهود تعبر عن رسالة الأزهر في صيانة كتاب الله وخدمته، وإتاحته للدارسين وفق أصول علمية راسخة .

وأوضح أن عناية الأزهر بالمصحف الشريف تشمل ما يتصل به من علوم ومعارف تعين على فهمه فهماً صحيحاً، من علوم التفسير والقراءات واللغة وأصول الاستنباط، إلى جانب تلقيه مشافهة على أيدي المتخصصين، بما يحافظ على سلامة التلقي ويصل الأجيال بالمصادر العلمية الموثوقة .

المصحف بين الطباعة والتداول الرقمي

وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور محمد مصطفى علوة مفهوم المصحف الشريف والفرق بينه وبين غيره من المطبوعات، مشيراً إلى أن المصحف يتميز بخصوصية تقتضي أعلى درجات العناية والدقة في جميع مراحل إعداده ومراجعته وطباعته وتداوله، صيانة للنص القرآني وحفاظاً على قدسيته ومكانته .

وبيّن أن عناية الأمة بالقرآن الكريم بدأت منذ عهد النبي ﷺ من خلال كتاب الوحي، إلى جانب حفظه في الصدور وتلقيه منه، واستمرت هذه العناية عبر الأجيال من خلال جهود العلماء والمؤسسات العلمية في ضبط النص القرآني وتعليمه ونقله، مؤكداً أن مراجعة طباعة المصحف تمثل جانباً مهماً من جوانب صيانته، وتزداد أهميتها مع تنوع وسائل النشر الحديثة .

وتأتي هذه الندوة ضمن فعاليات حملة «وإنَّا له لحافظون» التي أطلقها مجمع البحوث الإسلامية لتعزيز الوعي بمكانة المصحف الشريف، والتعريف بجهود صيانته والحفاظ عليه، والتحذير من صور العبث أو الخطأ في المحتوى القرآني، لا سيما في البيئة الرقمية .

تم نسخ الرابط