الأوقاف تحيي اليوم الدولي لمحو الأمية وتؤكد: العلم أساس بناء الإنسان
أحيت وزارة الأوقاف، اليوم الثلاثاء، اليوم الدولي لمحو الأمية، الذي يوافق الثامن من سبتمبر من كل عام، وأقرته منظمة اليونسكو عام 1966، تأكيداً على أن محو الأمية حق أساسي من حقوق الإنسان، وأحد مقومات بناء المجتمعات العادلة والمستدامة، وذلك في وقت لا يزال فيه نحو 739 مليوناً من الشباب والكبار يفتقرون إلى المهارات الأساسية في القراءة والكتابة، وفق بيانات اليونسكو لعام 2024 .
وجاءت احتفالات عام 2026 تحت شعار «محو الأمية تحقيقاً لمصلحة الشعوب والأرض وبناء الازدهار»، في إطار الجهود الدولية لتعزيز التعلم مدى الحياة ومواجهة التحديات التعليمية العالمية.
وأكدت الوزارة أن الإسلام جعل العلم والمعرفة أساساً لبناء الإنسان وإعمار الحياة، وكان أول ما نزل من القرآن الكريم أمراً بالقراءة، قال الله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾، مشيرة إلى أن النبي ﷺ قدّم نموذجاً عملياً رائداً في نشر التعليم عقب غزوة بدر، حين جُعل تعليم الكتابة وسيلة لفداء بعض الأسرى الذين لم يكن لديهم مال للفداء، في دلالة واضحة على المكانة التي منحها الإسلام للعلم .
وأوضحت الوزارة أن محو الأمية يمثل استثماراً في الإنسان، لا يقتصر على إتقان القراءة والكتابة، بل يمتد إلى تعزيز الوعي والقدرة على التعلم والعمل، والتعامل الواعي مع المعلومات والتكنولوجيا، ومواجهة التضليل والشائعات.
وفي مصر، تضع الدولة قضية محو الأمية ضمن أولوياتها في إطار رؤية مصر 2030، وتعمل من خلال منظومة متكاملة تشارك فيها مؤسسات الدولة والجامعات والمجتمع المدني، حيث أعلنت الهيئة العامة لتعليم الكبار محو أمية نحو 800 ألف مواطن خلال العام المالي 2024/2025، مع التوسع في إشراك شباب الجامعات في المشروع القومي لمحو الأمية .
وتسهم وزارة الأوقاف في هذا الجهد الوطني من خلال التعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، وتوظيف رسالة المسجد والإمام في التوعية بأهمية التعليم، وتشجيع الأميين على الالتحاق بفصول محو الأمية، حيث أسهم أئمة الوزارة في مراحل سابقة، بالتعاون مع الهيئة، في محو أمية 4588 مواطناً، كما تواصلت صور التعاون الميداني خلال عام 2026 في عدد من المحافظات.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن مواجهة الأمية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني، فكل إنسان يتعلم القراءة والكتابة يفتح لنفسه باباً إلى العلم والعمل والكرامة، وكل طفل يستمر في تعليمه يمثل خطوة في طريق بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على صناعة مستقبله .



