لماذا جددت الولايات المتحدة الوساطة بين روسيا وأوكرانيا؟
قال نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية، إن التحرك الأمريكي الحالي باتجاه تجديد الوساطة في الحرب الروسية الأوكرانية يأتي في عدة سياقات، مشيرا إلى أن هذا التحرك لا يمكن فصله عن مجموعة من الاعتبارات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح العابد أن السياق الأول يتمثل في رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تحقيق إنجاز في ملف هام، كملف الحرب الروسية الأوكرانية، وذلك قبل الانتخابات النصفية.
وأضاف أن السياق الثاني يرتبط بمحاولة التغطية على فشل ترامب في تحقيق إنجاز في الملف الإيراني، وذلك بعد أكثر من ستة شهور على بداية الأزمة.
أما السياق الثالث يتمثل في محاولة تعويض النقص في إمدادات الطاقة بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، وذلك من خلال تعويضه من قبل روسيا، وهو ما سيؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد العالمي من خلال تخفيض الأسعار، ويقلل من قوة ورقة مضيق هرمز التي تستخدمها طهران للضغط على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
وأوضح أن السياق الرابع يتمثل في محاولة أمريكية للإبقاء على هيمنتها في القضايا الدولية، بعيدا عن المؤسسات الدولية والشراكة الدولية.
وأضاف العابد أن السياق الخامس يرتبط بمحاولة أمريكية لمساومة روسيا بين إنهاء الحرب، بتحقيق إنجازات في الميدان ورفع الحصار عن اقتصادها، مقابل التنازل عن دعم طهران.
وأكد العابد أن العامل الصيني وعامل الفائدة الاقتصادية الأمريكية يبقيان دوما في صلب أي تحرك أمريكي في أي من قضايا العالم.



