عاجل

مفتي الجمهورية يعلن توصيات «مؤتمر الإفتاء 11» ويدشن «مجلس الأسرة الدائم»

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

ألقى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، البيان الختامي للمؤتمر الدولي الحادي عشر، المنعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بحضور نخبة من العلماء والمفتين والباحثين من مختلف دول العالم، معلناً عن حزمة من التوصيات والمخرجات المؤسسية التي تمثل بداية مسار ممتد للانتقال من تشخيص التحديات إلى بناء القدرة على مواجهتها.

وتقدم مفتي الجمهورية بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود حماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية، مؤكداً أن الأسرة ستظل في صدارة أولويات العمل الإفتائي والمؤسسي.

مخرجات مؤسسية لدعم الأسرة

وأعلن المفتي عن عشرة مخرجات مؤسسية، أبرزها: المرجع الإفتائي الدولي «حصين»، ومنصة «سكن» التفاعلية المعنية بشؤون الأسرة، وإعلان القاهرة لحماية الأسرة في العصر الرقمي، والأطلس الإفتائي للتحديات الأسرية، وبرنامج الشهادات المصغرة في الإفتاء الأسري الرقمي، والميثاق الإسلامي للاستخدام الأسري الآمن للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تدشين وحدة الرصد الإفتائي للظواهر الفكرية والنفسية المعاصرة، وترجمة سبعة كتب عن الأسرة والمرأة والطفل إلى خمس لغات عالمية، وتدشين مركز شؤون الأسرة، وكذلك وحدة دراسات الشرق الأوسط والدراسات الاستراتيجية.

كما أعلن عن تدشين «مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية»، ليعقد بشكل ربع سنوي بالشراكة مع الجهات والمؤسسات، للتباحث حول أهم القضايا الآنية والنوازل المستجدة والتحديات المتجددة .

10 توصيات استراتيجية

حماية الأسرة الفلسطينية: دعا المؤتمر إلى حشد الجهود الدولية لدعم مسارات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً رفضه القاطع لكل محاولات التهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية.

الرصد المبكر والاستشراف: إرساء منهج مؤسسي يتابع الظواهر الاجتماعية والقيمية والاقتصادية والتقنية الناشئة، ويحلل آثارها المحتملة على الأسرة.

الحماية الرقمية للأسرة: بناء منظومة متكاملة تواجه مخاطر تطبيقات العلاقات الافتراضية، والألعاب ذات الاستهلاك القهري، ومنصات الرهان والقمار الرقمي، والمحتوى المضلل، مع ترسيخ فقه التنشئة الرقمية وحماية الخصوصية.

تطوير برامج التأهيل: تطوير برامج التأهيل للمقبلين على الزواج والإرشاد في السنوات الأولى للحياة الزوجية، بما يجمع بين المعرفة الشرعية والنفسية والاجتماعية ومهارات التواصل وإدارة الخلاف.

إعادة تفعيل الوقف: توجيه المبادرات الوقفية إلى دعم المقبلين على الزواج والأسر في بدايات تكوينها، وربط الزكاة والصدقات بمسارات مستدامة للتمكين الأسري.

صيانة الهوية: تمكين الأسرة من نقل العقيدة والقيم والأخلاق واللغة والانتماء إلى الأجيال الجديدة، بحيث لا تكون الهوية انغلاقاً عن العالم، ولا الانفتاح يعني الذوبان فيه.

مكافحة مثلث التفكك: التصدي للأفكار التي تفضي إلى «لا دين، لا وطن، لا قيم»، وصيانة الأسرة الطبيعية البيولوجية القائمة على الزواج الشرعي بين الرجل والمرأة.

مواجهة الهوس التجميلي: التصدي لصناعة القلق تجاه صورة الجسد، وما تفرضه الصور المعدلة والمؤثرات الرقمية من معايير مصطنعة للجمال وضغوط نفسية واقتصادية.

تأهيل المفتين: الاستثمار المستمر في تأهيل المفتين والعاملين في الإرشاد الأسري، وتوسيع معارفهم بالتحولات النفسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية والرقمية.

التعاون الإفتائي الدولي: تعزيز التعاون بين دور وهيئات الإفتاء في العالم لدراسة النوازل الأسرية، وتبادل البحوث والخبرات، وتوسيع مجالات الاجتهاد الجماعي.

عهد بالعمل

وفي ختام كلمته، أكد مفتي الجمهورية أن ما صدر عن المؤتمر ليس نصاً يضاف إلى الأرشيف، بل عهد بالعمل، ووعد ببذل مزيد من الجهد، ومسار للتنفيذ والمتابعة، مشدداً على أن قيمة المؤتمرات تقاس بما تصنعه مخرجاتها في حياة الناس والمجتمعات .

ووجه الشكر إلى الصحفيين والإعلاميين على دورهم في نشر رسالة الاعتدال وبناء الوعي الرشيد وترسيخ القيم التي تحفظ الإنسان والأسرة والمجتمع .

تم نسخ الرابط