شيخ الأزهر يستقبل أساقفة الفلبين الكاثوليك: الإسلام دين تعايش وتسامح
استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس، الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، يرافقه وفد مجلس الأساقفة الكاثوليك بجمهورية الفلبين، برئاسة المطران جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك، والسفيرة شارمين أفيكيفيل، سفيرة الفلبين لدى مصر، على هامش المشاركة في البرنامج المصري-الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام .
ورحب شيخ الأزهر بالوفد، مؤكداً أن هذا اللقاء يشكل نوعاً من الحوار الهادئ المخلص بين المسلمين والمسيحيين، مشيراً إلى ذكرياته مع البابا الراحل فرنسيس، قائلاً: "عملنا معاً على مدار أكثر من عام للخروج بوثيقة الأخوة الإنسانية إلى العالم، لتكون دليلاً لنشر السلام والإخاء والعيش المشترك بين الجميع، على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وعقائدهم" .
وأكد شيخ الأزهر أن الإسلام دين تعايش وتسامح وقبول للآخر، مستشهداً بإرسال النبي ﷺ للمسلمين المستضعفين إلى الحبشة، وهي دولة مسيحية، وإعطائه المسلم الحق في الزواج من المسيحية واليهودية، مع تكليفه شرعاً بمرافقتها إلى أماكن عبادتها .
وتطرق شيخ الأزهر إلى تجربة "بيت العائلة المصرية"، التي تم إنشاؤها بالتعاون بين الأزهر والكنائس المصرية، برئاسة مشتركة بين شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية بالتناوب كل ستة أشهر، مؤكداً أنها ساهمت في القضاء على الكثير من أشكال الفتن الطائفية، تنفيذاً لتعاليم الدين التي تدعو للحوار والإخاء والتعايش .
من جهته، استعرض الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات البرنامج المصري-الفلبيني، مؤكداً أنه يأتي ثمرة لتنسيق حثيث وزيارات متبادلة، بهدف مد جسور الحوار وتبادل الخبرات، وبناء مجتمعات آمنة ومستقرة .
وعبر المطران جيلبرت غارسيرا عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مؤكداً أن هذا التجمع هو "حوار الذكريات" بين المسلمين والمسيحيين، وما نتج عن توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية من مبادئ في الإخاء والحوار تم تقديمها للعالم، لتكون دليلاً لإحلال هذه المبادئ السامية في عالم اليوم المليء بالتحديات .
وضم وفد مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين عدداً من المطارنة والأساقفة والكهنة، من بينهم المطران رونالد أنتوني تيمونر، أسقف باغاديان ورئيس لجنة الثقافة، والمطران ريكاردو باكاي، رئيس أساقفة توغويغارا ورئيس لجنة الشؤون العامة، والمطران ليو دالماو، أسقف إقليم إيزابيلا التمهيدي، والمطران أنطونيو ج. ليديسما، رئيس أساقفة كاغايان دي أورو الفخري، والأب القس روميو س. سانييل، الأمين التنفيذي للجنة الأسقفية للحوار بين الأديان .



