مفتي بولندا بمؤتمر الإفتاء: حماية الأسرة مسؤولية تتطلب تكامل المؤسسات
أكد سماحة الشيخ توماش ميشكيفيتش، مفتي بولندا ورئيس الاتحاد الإسلامي، أن حماية الأسرة والحفاظ على استقرارها مهمة لا تستطيع أي مؤسسة القيام بها منفردة؛ بل يجب التعاون بين مختلف المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والدينية لمواجهتها وإيجاد حلول عملية وواقعية لها.
جاء ذلك خلال كلمته في جلسة الوفود بالمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».
وفي مستهل كلمته، أعرب مفتي بولندا عن فخره بالدور الكبير الذي تضطلع به المؤسسات الدينية المصرية العريقة، مثل دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف، والجهود الكبيرة التي يبذلها فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد في نشر صحيح الدين وترسيخ قيم السلام والتعايش.
وأضاف أن هناك العديد من التحولات الكبرى التي يشهدها العالم في مختلف نواحي الحياة، تؤثر بشكل مباشر على الأسر، وتفرض العديد من التحديات في مقدمتها التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي تهدد استقرار الأسرة وأمنها، لافتاً إلى اهتمام دار الإفتاء البولندية بالتعاون مع العديد من المؤسسات في الوقت الحالي للتعامل مع مختلف تلك التحديات ومواجهتها.
ويُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم، ويناقش آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.



