اقتحام سينمائي لمكتب بريد بكاليفورنيا.. ومكافأة ضخمة لمن يدلي بمعلومات عنهم
وثقت كاميرات المراقبة عملية سرقة نفذتها عصابة منظمة استهدفت مقار تابعة لهيئة البريد الأمريكية في ولاية كاليفورنيا، في واقعة اتسمت بسرعة التنفيذ والتنسيق بين أفراد المجموعة، وأظهرت لقطاتها تحركات بدت أقرب إلى مشهد من أفلام الجريمة السينمائية، وفقًا لشبكة «ABC News».
وأظهرت تسجيلات المراقبة أفراد العصابة وهم ينفذون عملية الاقتحام بسرعة كبيرة، متجاوزين الحواجز الأمنية داخل المنشأة خلال ثوانٍ، قبل أن يتوزعوا في المكان بطريقة منظمة استعدادًا لإخراج محتويات مختلفة من المبنى.
وبحسب اللقطات، شكل أفراد المجموعة ما يشبه «سلسلة بشرية» لتسهيل عملية نقل خزنة ثقيلة، إلى جانب كميات كبيرة من الطرود والمراسلات البريدية، إذ تناوبوا على رفعها وتمريرها من شخص إلى آخر وصولًا إلى خارج المبنى.
وبعد إخراج المسروقات، جرى تحميلها بصورة متتابعة في سيارة كانت تنتظر أفراد العصابة في الخارج، قبل أن يغادروا المكان سريعًا، في عملية بدت، وفق ما أظهرته التسجيلات، منظمة مسبقًا وموزعة الأدوار بين المشاركين فيها.
وقال خبراء أمنيون، بحسب التقرير، إن الواقعة لا تبدو مجرد عملية سرقة عابرة، وإنما تأتي في إطار نمط متزايد من الجرائم التي تنفذها عصابات تستهدف مكاتب البريد وصناديق البريد بهدف الاستيلاء على محتويات يمكن استخدامها لاحقًا في جرائم مالية.
وتشمل الأهداف التي تسعى إليها هذه العصابات، وفق الخبراء، الشيكات المصرفية، وبطاقات الائتمان الجديدة، والطرود التي تحتوي على مقتنيات ثمينة، حيث يمكن استغلال هذه المواد في تنفيذ عمليات احتيال مالي معقدة وغسل الأموال، إلى جانب جرائم «سرقة الهوية».
تحقيق فدرالي ومكافأة مالية
وعقب الحادث، فتح جهاز التفتيش البريدي الأمريكي، وهو الذراع الأمنية الفيدرالية المسؤولة عن حماية قطاع البريد، تحقيقًا موسعًا بالتعاون مع أجهزة الشرطة المحلية في كاليفورنيا لتعقب أفراد العصابة وتحديد هوياتهم.
ويعمل المحققون على تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالمنشأة، في محاولة لتتبع تحركات أفراد المجموعة وتحديد مسار السيارة التي استخدموها للفرار من موقع الجريمة.
وأكدت السلطات الفيدرالية تخصيص مكافأة مالية قدرها 150 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات يمكن أن تساعد في تحديد هوية المتورطين أو تؤدي إلى القبض عليهم.
وحذرت السلطات من خطورة استهداف المنشآت البريدية، مشيرة إلى أن الاعتداء على هذه المنشآت يمثل جريمة فيدرالية خطيرة، وقد تصل العقوبات المترتبة عليها إلى السجن لسنوات طويلة.



