عاجل

استعدادا لانتخابات 2028.. فانس يرمم علاقته بالأوساط المؤيدة لإسرائيل

فانس
فانس

واجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال الأشهر الماضية انتقادات وتشكيكًا من بعض الأوساط الجمهورية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، على خلفية مواقفه من الحرب مع إيران وانتقاداته لبعض المسؤولين الإسرائيليين، ولا سيما بعد اعتراضه على مواقف إسرائيلية صدرت قبل أشهر بشأن رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية واحتمال وقف الحرب.

وبدا أن فانس قرر مواجهة هذه المخاوف بشكل مباشر، خلال مشاركته، أمس الاثنين، في قمة القيادة التي نظمها الائتلاف اليهودي الجمهوري (RJC) في الولايات المتحدة، حيث حظي حديثه باستقبال إيجابي وتصفيق حار من الحضور.

فانس يتحدث عن «الفيل الموجود في الغرفة»

وخلال جلسة مغلقة في القمة، حاول فانس طمأنة مؤيدي إسرائيل والتعامل مباشرة مع ما وصفه بـ«الفيل الموجود في الغرفة»، في إشارة إلى التراجع الحاد في شعبية إسرائيل بين الشباب الأمريكي.

وبحسب أحد المشاركين في الجلسة وتسجيل صوتي حصلت عليه مجلة «بوليتيكو»، تطرق فانس كذلك إلى تصاعد معاداة السامية في الولايات المتحدة، خلال حوار أجراه مع السيناتور الجمهوري السابق نورم كولمان، رئيس مجلس إدارة الائتلاف اليهودي الجمهوري.

وقال فانس إن هناك «تزايدًا في الشكوك تجاه العلاقة الأمريكية الإسرائيلية بين من هم دون سن الأربعين».

وأضاف أن المطلوب هو توضيح الأسباب التي تجعل هذه العلاقة تصب في مصلحة الولايات المتحدة، والتحدث بشكل واضح عن السبل التي تخدم بها هذه العلاقة المصالح الأمريكية.

ودعا فانس الجمهوريين إلى «الحديث عن التقاطع الملموس للمصالح»، وربط العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بهذا الأساس، بدلًا من الاعتماد على مبررات وخطابات ربما كانت مقنعة قبل 30 أو 40 عامًا، لكنها لم تعد تتمتع بالتأثير نفسه في ظل التغيرات التي شهدها المجتمع الأمريكي وتبدل نظرة الأجيال الشابة إلى هذه القضية.

ظهور مفاجئ وسط توتر سابق

وجاء ظهور فانس في المؤتمر السنوي للائتلاف اليهودي الجمهوري، الذي عقد في منتجع فينيشيان بلاس في لاس فيغاس، مفاجئًا لكثيرين داخل الأوساط المؤيدة لإسرائيل، في ظل علاقة اتسمت أحيانًا بالتوتر بين نائب الرئيس وبعض هذه الأوساط.

وتأتي مشاركته أيضًا في وقت يُنظر فيه إلى فانس على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، وهو ما يزيد أهمية علاقته بالمجتمع اليهودي المؤيد لإسرائيل، إذا كان يسعى إلى بناء تحالف سياسي مشابه للتحالف الذي حظي به الرئيس دونالد ترامب، وفقًا لـ«بوليتيكو».

وتزايدت التحفظات تجاه فانس خلال الأشهر الأخيرة بسبب مواقفه التي اعتُبرت أقل تشددًا تجاه الحرب مع إيران، إلى جانب انتقاداته لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

كما ترتبط بعض المخاوف بعلاقته القديمة بالمعلق الإعلامي تاكر كارلسون، المعروف بمواقفه المتشككة تجاه إسرائيل، فضلًا عن الطريقة التي تعامل بها فانس مع بعض الوقائع أو التصريحات المرتبطة بمعاداة السامية.

ولم تقتصر هذه التحفظات على الأوساط السياسية، إذ لمح بعض كبار الممولين المؤيدين لإسرائيل، ومن بينهم مدير صندوق التحوط الملياردير كين غريفين، إلى أنهم قد يفضلون دعم وزير الخارجية ماركو روبيو في سباق انتخابات 2028 بدلًا من فانس.

تصفيق حار ورسائل إيجابية

ورغم هذه الخلفية، تلقى فانس استقبالًا إيجابيًا داخل القاعة، وحظي حديثه في أكثر من مناسبة بتصفيق حار ووقف بعض الحاضرين للتصفيق له.

وقال السيناتور الجمهوري جيم بانكس إن فانس «حقق نجاحًا كبيرًا مع الجمهور».

من جانبه، قال مات بروكس، الرئيس التنفيذي للائتلاف اليهودي الجمهوري، إن «المجتمع اليهودي يمتلك قدرة كبيرة على اكتشاف المجاملات السياسية الفارغة».

وأضاف أنه لا يعتقد أن أحدًا غادر الاجتماع وهو يشعر بأنه تعرض للاسترضاء السياسي، بل خرج بانطباع مفاده أن نائب الرئيس «يفهم قضايانا».

أما آري فليشر، المتحدث السابق باسم البيت الأبيض وعضو مجلس إدارة الائتلاف، فقال إن «جي دي فانس أحرز تقدمًا اليوم في علاقته مع المجتمع اليهودي».

تم نسخ الرابط