عاجل

كارثة في البث المباشر.. سيارة ذاتية القيادة تصطدم بدورية شرطة أثناء الاختبار

إسلام آباد
إسلام آباد

شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد حادثًا غير متوقع خلال تجربة لسيارة مزودة بتقنيات القيادة والتحكم عن بُعد، بعدما فقدت المركبة السيطرة على نفسها إثر انقطاع مفاجئ في اتصالها بالإنترنت، قبل أن تصطدم بسيارة شرطة كانت متوقفة على جانب الطريق.

وكانت السيارة تتحرك في منطقة خالية نسبيًا من حركة المرور، ما حال دون وقوع إصابات خطيرة، فيما اقتصرت الأضرار على الحادث نفسه، بحسب التفاصيل المتداولة بشأن التجربة.

وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه تقنيات المركبات ذاتية القيادة انتشارًا متزايدًا، خصوصًا في الولايات المتحدة، بينما لا تزال دول أخرى تختبر هذه التكنولوجيا وتعمل على تطوير أنظمتها الخاصة بها.

وعلى الرغم من أن السيارات ذاتية القيادة أصبحت تدخل بصورة متزايدة في الاستخدام اليومي في بعض الدول، فإن الاعتماد على الأنظمة عالية التقنية يثير تساؤلات مستمرة بشأن مدى قدرتها على التعامل مع الظروف غير المتوقعة، وخصوصًا في حال تعطل أحد مكونات الاتصال أو التحكم.

تجارب متقدمة للمركبات عالية التقنية في باكستان

وتسارعت في باكستان خلال السنوات الأخيرة جهود تطوير المركبات ذاتية القيادة، بدعم من شركات ناشئة محلية في مجال التكنولوجيا، إلى جانب مشروعات وأبحاث تجريها الجامعات.

وفي أواخر عام 2025، أجرى مهندسون في جامعة NED بمدينة كراتشي تجارب قيادة لما وُصفت بأنها أول مركبة ذاتية القيادة تعمل بالذكاء الاصطناعي في البلاد، واستخدمت المركبة مجموعة من التقنيات، بينها الذكاء الاصطناعي والرادار والليدار ورؤية الكمبيوتر، خلال تجارب أجريت على طرق داخل الحرم الجامعي.

وسلطت هذه الأبحاث الضوء على القدرات التقنية والمواهب المحلية في باكستان، لكنها أثارت في الوقت نفسه نقاشات بشأن بروتوكولات السلامة ومدى موثوقية هذه الأنظمة عند استخدامها في ظروف الطرق الحقيقية، خارج البيئات الخاضعة للسيطرة الكاملة.

وفي سياق متصل، قال إحسان ظفر، وهو من عشاق التكنولوجيا من مدينة أبوت آباد، إنه تمكن من تحويل مركبة تقليدية إلى مركبة يمكن التحكم فيها عن بُعد باستخدام الإنترنت واتصال الأقمار الصناعية.

وكان ظفر قد عرض في وقت سابق ابتكارات تقنية أخرى، من بينها مركبة يمكن التحكم فيها باستخدام لوحة مفاتيح.

تجربة في إسلام آباد تنتهي بشكل غير متوقع

وخلال إحدى التجارب لهذه التكنولوجيا في إسلام آباد، جلس الصحفي محمد عاليجا في مقعد الراكب داخل السيارة، بناءً على طلب ظفر، وذلك في منطقة دي تشوك بالعاصمة، بهدف عرض طريقة عمل المركبة والتقنيات التي زُودت بها.

ووفقًا لما ورد عن التجربة، كانت السيارة تتحرك إلى الأمام تحت التحكم عن بُعد، بينما كان عاليجا يشرح خصائصها ومزاياها.

وقال ظفر إن السيارة مزودة بكاميرا بزاوية 360 درجة، وإن تصميم النظام يفترض أن يؤدي إلى توقف المركبة تلقائيًا في حال انقطاع اتصالها بالإنترنت، لكن التجربة لم تسر وفق المتوقع.

فقد انقطع اتصال الإنترنت بشكل مفاجئ، وهو ما تسبب، بحسب ما جرى وصفه، في حدوث «عطل فني» أدى إلى فقدان السيارة السيطرة على التوجيه، قبل أن تواصل حركتها وتصطدم بسيارة شرطة كانت متوقفة على جانب الطريق.

وحاول عاليجا إيقاف المركبة أثناء حدوث المشكلة، إذ سعى إلى سحب فرامل اليد، إلا أن محاولته لم تمنع الاصطدام.

وبحسب التفاصيل المتاحة، ساعد انخفاض مستوى حركة المرور في المنطقة التي وقع فيها الحادث على تجنب وقوع إصابات خطيرة أو أضرار جسيمة.

«فقدت المركبة السيطرة عندما انقطع الإنترنت»

وفي تصريحات لصحيفة «داون» الباكستانية، قال عاليجا إن الأمور كانت تسير بصورة طبيعية خلال التجربة إلى أن انقطع الاتصال بالإنترنت، مؤكدًا أن فقدان الاتصال أدى إلى فقدان السيطرة على السيارة.

كما أكد في منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن النظام لم يكن بعد «آمنًا وموثوقًا تمامًا»، مشددًا على أن مثل هذه التقنيات تحتاج إلى مواصلة الاختبار والتطوير، مع ضرورة وضع السلامة على رأس الأولويات.

وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق الحادث بسرعة، وتحولت السيارة والتجربة إلى مادة للتعليقات والنكات بين المستخدمين.

وفي الوقت نفسه، حظيت التجربة بإشادات من جانب آخرين بالمواهب التقنية المحلية وقدرتها على تطوير حلول مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والاتصال عن بُعد.

وأكد عاليجا أن الهدف من نشر الواقعة لم يكن التشهير بأي شخص أو التقليل من جهود القائمين على المشروع، وإنما التحذير من استخدام التقنيات الجديدة قبل إخضاعها لاختبارات كافية والتأكد من توافر إجراءات السلامة اللازمة.

تم نسخ الرابط