عاجل

خبير صيني يكشف لـ«نيوز رووم» كواليس الشراكة الجديدة مع مصر

مصر والصين
مصر والصين

قال نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، إن العلاقات المصرية الصينية تتجه نحو توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات اقتصادية وتكنولوجية جديدة، مشيرا إلى أن الاتفاقيات المرتقب توقيعها بين البلدين قد تتناول مجالات متعددة، من بينها الاستثمارات والتجارة والاقتصاد الرقمي والطيران والفضاء وإنتاج السيارات والطاقة المتجددة.

وأوضح رونج، في تصريحات خاصة لموقع «نيوز رووم»، أن التعاون المرتقب يمكن أن يشمل الاستثمارات الصينية في مصر، وتسهيل التجارة، والاقتصاد الرقمي، والطيران والفضاء، وإنتاج السيارات، إضافة إلى الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

خلفية تاريخية تدفع نحو التقارب

وربط الخبير الصيني تنامي التقارب بين القاهرة وبكين بعوامل تاريخية، موضحا أن البلدين ينتميان إلى دول العالم النامي، ولديهما تاريخ متشابه في مواجهة الاستعمار والنضال من أجل الاستقلال.

وأشار إلى أن مصر والصين شاركتا كذلك في إطار حركة عدم الانحياز، معتبراً أن هذه الخلفية التاريخية شكلت أحد الأسس التي تستند إليها العلاقات بين البلدين.

وفي قراءة للتحولات التي تدفع مصر نحو تعزيز علاقاتها مع الصين، قال رونج إن القاهرة تحتاج في العصر الجديد إلى تنويع شراكاتها وتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية.

وأضاف أن الصين باتت ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتمتلك خبرات واسعة في التنمية والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب قدرات استثمارية ضخمة، وهو ما يجعلها شريكاً مهماً بالنسبة إلى مصر.

وبحسب رونج، فإن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى تنويع خياراتها، بعيدا عن الاعتماد على شريك واحد، مشيرا إلى أن القاهرة، إلى جانب شراكتها مع الولايات المتحدة، تسعى إلى امتلاك قدر أكبر من الحرية وتوسيع دائرة خياراتها.

من الطاقة إلى الذكاء الاصطناعي.. مجالات جديدة على طاولة التعاون

وأكد رونج أن التعاون المصري الصيني لم يعد مقتصرا على المجالات الاقتصادية التقليدية، بل بات يمتد إلى قطاعات جديدة، في مقدمتها الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

ويرى الخبير الصيني أن هذه المجالات تمثل مساحات جديدة ومهمة يمكن للبلدين من خلالها توسيع شراكتهما، خصوصاً مع تزايد أهمية التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي في العلاقات الاقتصادية الدولية.

مصر «سوق مهم» للصين في الذكاء الاصطناعي

وأشار رونج إلى أن مصر أصبحت سوقاً مهماً بالنسبة إلى الصين للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، مستنداً في ذلك إلى ما وصفه بالمقومات التي تتمتع بها القاهرة.

وأوضح أن مصر تمتلك أيديا عاملة ومهندسين مؤهلين، فضلا عن موقع جغرافي استراتيجي يربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.

وبحسب رؤيته، تمنح هذه المقومات مصر موقعاً مهماً في التعاون التكنولوجي، وتفتح أمامها فرصاً للاستفادة من قدراتها البشرية وموقعها الجغرافي في تطوير شراكات جديدة مع الصين في قطاع الذكاء الاصطناعي.

قيود الرقائق المتقدمة تعزز أهمية البدائل التكنولوجية

وفي سياق حديثه عن الذكاء الاصطناعي، قال رونج إن الصين تتمسك بمفهوم التعاون الدولي المنفتح في تطوير الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى مصر تجعل التعاون مع الصين ذا أهمية بالنسبة إلى القاهرة، في ظل الحاجة إلى الوصول إلى التكنولوجيا والخبرات المرتبطة بهذا القطاع.

المنافسة الصينية الأمريكية.. فرصة لمصر؟

وذهب رونج إلى أن مصر أصبحت منصة مهمة للمنافسة الصينية الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن موقعها يمكن أن يضعها في وضع أفضل للاستفادة من هذا التنافس.

وقال إن القاهرة يمكنها الاستفادة من المنافسة الإيجابية بين الصين والولايات المتحدة، بما يمنحها مجالاً أوسع لتنويع خياراتها والاستفادة من إمكانات الطرفين.

شراكة تتجاوز الاقتصاد التقليدي

وتشير رؤية الخبير الصيني إلى أن مسار العلاقات المصرية الصينية يتجه نحو مرحلة أكثر اتساعا، لا تقتصر على التجارة والاستثمارات، وإنما تشمل قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة.

وتتوزع مجالات التعاون التي أشار إليها رونج بين قطاعات استراتيجية واقتصادية متعددة، تشمل الاستثمارات، وتسهيل التجارة، والاقتصاد الرقمي، والطيران والفضاء، وإنتاج السيارات، والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه مصر، وفق رؤيته، إلى تنويع شراكاتها وتوسيع خياراتها الاقتصادية والاستراتيجية.

تم نسخ الرابط