مفتي الجمهورية لـ نيوزرووم: لقاءات الشباب حوار مفتوح لمواجهة أزمات الوعي
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن حرصه على اللقاء المباشر مع الشباب في الجامعات ومنصات الشباب يأتي من قناعة راسخة بأن الشباب هم الركيزة الأساسية لبناء الوطن وصناعة المستقبل، وأن الأزمة التي يعيشها المجتمع في المقام الأول هي «أزمة وعي».
وأضاف في معرض رده على سؤال نيوزرووم في حوارها معه: "هذه اللقاءات ليست مجرد ندوات عابرة، وإنما هي حوار فكري مفتوح يهدف إلى فتح آفاق أوسع للحوار، ومنح الشباب القدرة على التمييز بين الفكر الرشيد والأفكار المغلوطة، وتحصينهم بالمعرفة الموثوقة".
وأوضح: "نحن ندرك أن العالم اليوم يتسم بـ«سيولة المعرفة»، حيث تتداخل الحقائق وتتعارض المفاهيم وتتعدد مصادر المعرفة، وهو ما يفرض علينا النهوض بدورنا في حماية الوعي الجمعي من الانحراف وصيانة المنظومة الأخلاقية من التفكك. واللقاء المباشر مع الشباب يتيح لنا الاستماع إليهم وفهم أسئلتهم الحقيقية، وتقديم إجابات تنبع من فهم عميق لواقعهم وتحدياتهم".
وكشف المفتي عن بعض القضايا التي تم تناولها خلال لقاءات الشباب، مشيراً إلى أنهم تناولوا التنمر والعلاقات الاجتماعية، حيث أوضحوا أن التنمر يعكس خللاً نفسياً أو رغبة في لفت الانتباه، وأن معالجته تكون من خلال التوعية والرجوع إلى القيم الدينية.
وشدد على أن مسؤوليتهم هي تقديم خطاب ديني رشيد يخاطب عقول الشباب وقلوبهم معاً، ويجمع بين أصالة النصوص الشرعية وفهم الواقع ومتغيراته، ويؤكد أن الدين ليس مجرد عقيدة وعبادة، بل هو سلوك وأخلاق، مع التأكيد على أهمية صيانة النفس والعرض والالتزام بالقيم، والتحذير من الانجراف وراء الشهوات أو النظر إلى المحرمات.