قبل انتخابات الكنيست.. إسرائيليين يستعينون بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحهم
أثار استطلاع إسرائيلي جديد مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة على انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، بعدما أظهر أن نحو ربع الإسرائيليين يفكرون في الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لاختيار المرشح الذي سيصوتون له.
الذكاء الاصطناعي يدخل سباق الانتخابات
ووفقًا لاستطلاع أجرته جمعية الإنترنت الإسرائيلية ونشرت نتائجه صحيفة «معاريف»، قال 25% من المشاركين إنهم ينظرون بإيجابية إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أو يعتزمون الاستعانة بخدمات رقمية مشابهة للمساعدة في تحديد موقفهم الانتخابي.
وأوضحت الجمعية أن أدوات الذكاء الاصطناعي وبرامج الدردشة يمكن أن تساعد الناخبين على التعرف إلى القضايا العامة ومقارنة مواقف المرشحين، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن إجابات هذه الأنظمة لا تمثل توصيات محايدة أو موضوعية، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مصدرًا موثوقًا لاتخاذ القرار الانتخابي.

انتشار الحسابات المزيفة والمعلومات المضللة
وأظهر استطلاع آخر أجرته الجمعية، بمشاركة 1005 رجال ونساء من مناطق جغرافية مختلفة داخل إسرائيل، انتشارًا واسعًا للحسابات المزيفة وانتحال الشخصيات على الإنترنت.
وأعرب 69% من المشاركين عن قلقهم الشديد من أن يؤدي الخطاب السياسي المصاحب للحملة الانتخابية إلى زيادة مستويات العنف الإلكتروني.
كما قال نحو 71% من المستطلعين إنهم صادفوا معلومات كاذبة مرتبطة بالحملة الانتخابية، سواء بشكل متكرر أو عرضي، في حين أكد 15% فقط أنهم لم يواجهوا مثل هذه المعلومات مطلقًا.
وأفاد 56.8% من المشاركين بأنهم صادفوا حسابات مزيفة أو منتحلة للشخصيات بصورة متكررة أو عرضية، بينما قال 20% إنهم لم يواجهوا هذه الظاهرة مطلقًا.
مخاوف من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي
وكشف الاستطلاع كذلك عن انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في الإضرار بالآخرين أو التشهير بهم، إذ قال 48.2% من المشاركين إنهم صادفوا مثل هذه الاستخدامات بصورة متكررة أو عرضية، بينما أشار 25.6% إلى أنهم واجهوها بشكل نادر.

وأكدت جمعية الإنترنت الإسرائيلية أن انتحال الشخصيات ونشر المعلومات المضللة وإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي لم تعد مخاطر مستقبلية أو ظواهر محدودة، وإنما أصبحت جزءًا من الواقع اليومي للفضاء الإلكتروني.
مخاوف تتجاوز الانقسامات السياسية
وتتزايد هذه المخاوف مع اقتراب موعد الانتخابات، في ظل احتمال تداخل المعلومات المضللة والعنف والتحريض واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما قد يزيد من تأثيرها على الناخبين.
وأشارت «معاريف» إلى أن التضليل المرتبط بالانتخابات لا يستهدف تيارًا سياسيًا بعينه، بل يمتد إلى مختلف الاتجاهات.
وأظهرت النتائج أن 73.3% من المشاركين المنتمين إلى اليمين قالوا إنهم تعرضوا لمعلومات مضللة بصورة متكررة أو عرضية، مقابل 69.5% بين المنتمين إلى الوسط و68.9% بين المنتمين إلى اليسار.



