عاجل

بعد تصريحاته المثيرة للجدل.. مرشح ديمقراطي يعتذر لليهود في ميشيغان

عبد الرحمن السيد
عبد الرحمن السيد

اعتذر المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، الدكتور عبد الرحمن السيد، أمام مجموعة من الناشطين الديمقراطيين اليهود، عن تصريحات أثارت جدلًا عقب الهجوم الذي استهدف كنيسًا يهوديًا في منطقة ديترويت خلال مارس الماضي.

وخلال مؤتمر نظمته جماعة ضغط ديمقراطية يهودية في مدينة لانسينغ، أقر السيد بأنه أخطأ عندما استخدم في رسالة مصورة أعقبت الهجوم عبارة الأشخاص المتألمون يؤذون الآخرين، مؤكدًا أنه كان يجب أن يكتفي بإدانة الاعتداء.

وقال السيد: «لقد ارتكبت خطأ. كان ينبغي أن أنشر بيانًا يدين الحادث ببساطة، وينتهي الأمر عند ذلك»، موضحًا أنه حاول حينها تقديم سياق أوسع، لكنه أدرك لاحقًا أن تصريحاته قللت، من دون قصد، من حجم الألم الذي شعر به المجتمع اليهودي عقب الهجوم.

هجوم استهدف كنيسًا في ديترويت

جاء اعتذار السيد على خلفية حادث دهس استهدف كنيس «تيمبل إسرائيل» في ويست بلومفيلد، بعدما اقتحم شخص المبنى بشاحنة، ما أسفر عن إصابة أحد أفراد الأمن، ووصفت السلطات الحادث بأنه اعتداء متعمد استهدف أفرادًا من المجتمع اليهودي.

وأفادت السلطات بأن منفذ الهجوم، أيمن محمد غزالي، وهو مواطن أمريكي من أصول لبنانية، فقد أفرادًا من عائلته خلال غارة إسرائيلية في مارس الماضي، مشيرة إلى مقتل شقيقه، الذي كان ناشطًا في حزب الله، إلى جانب عدد من أفراد أسرته.

وفي تصريحاته التي أثارت الجدل، أكد السيد أنه لا يوجد أي مبرر لإيذاء الأبرياء، لكنه أضاف أن العنف يمثل دائرة، مستخدمًا عبارة «الأشخاص المتألمون يؤذون».

ضغوط بسبب علاقته بحسن بيكر

ويواجه السيد في الوقت نفسه ضغوطًا متزايدة بسبب علاقته بالمؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي حسن بيكر، المعروف بتصريحات مثيرة للجدل وانتقادات حادة لإسرائيل.

وكان السيد، الذي يتبنى مواقف منتقدة بشدة للحكومة الإسرائيلية، قد ظهر إلى جانب بيكر خلال حملته الانتخابية، قبل أن يعلن مؤخرًا أنه لن يشارك معه في فعاليات خلال الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل.

وتجدد الجدل حول بيكر الأسبوع الماضي، بعدما حذر اليهود الأمريكيين من أن استمرار إظهار التزام حصري تجاه إسرائيل قد يؤدي، إلى أن يتخذ شخص ما إجراءً ضد اليهود الأمريكيين.

وأثارت هذه التصريحات إدانات من عدد من الديمقراطيين البارزين، بينهم النائب براد شيرمان والسيناتور كوري بوكر.

محاولة لطمأنة الناخبين اليهود

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الجدل، أكد السيد أن بيكر لا يتحدث باسم حملته الانتخابية، قائلًا: «لا أحد يتحدث باسم هذه الحملة سواي».

كما شدد على التزامه بأمن المجتمع اليهودي، مؤكدًا أن حرصه على سلامتهم لا يقل عن حرصه على أمن بناته.

في المقابل، طالب ممثلون عن المجتمع اليهودي السيد بقطع علاقته ببيكر بشكل كامل، بينما رأى آخرون أن اعتذاره كان صادقًا ويستحق الثقة.

سباق محتدم على مقعد مجلس الشيوخ

ويخوض عبد الرحمن السيد سباقًا انتخابيًا قويًا أمام المرشح الجمهوري مايك روجرز على مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وسط أهمية خاصة للانتخابات في الولاية، التي قد يكون السباق فيها مؤثرًا في موازين السيطرة على المجلس.

وفي محاولة لتعزيز حضوره داخل الحزب الديمقراطي، ظهر السيد خلال الأسبوع الجاري إلى جانب النائبين جيمي راسكين وديبي دينغل.

من جانبها، دعت دينغل وسائل الإعلام إلى عدم مواصلة التركيز على قضية حسن بيكر، متهمة الجمهوريين بالسعي إلى تعميق الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي.

تم نسخ الرابط