عاجل

توقف البث التلفزيوني.. من يقف خلف التحرك العسكري في النيجر؟

النيجر
النيجر

كشفت مصادر نيجرية متعددة عن وجود مفاوضات جارية بين الجنود الذين تصفهم السلطات بـ"المتمردين" والقيادات العليا في البلاد، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الاقتتال المتقطعة التي لا تزال مستمرة حتى الآن.

وأفادت المصادر بأن الاشتباكات قد تشهد تصعيدا خلال الساعات المقبلة في حال فشل المفاوضات وعدم التوصل إلى تسوية بين الطرفين.

وتتركز التطورات بشكل خاص في محيط منطقة المطار، التي تضم قاعدة القوات الجوية النيجرية رقم 101، وهي منشأة عسكرية تحتوي بشكل رئيس على طائرات مسيرة تابعة للجيش النيجري، إلى جانب وجود عدد كبير من عناصر الفيلق الأفريقي الروسي، فضلا عن مجموعة محدودة من الجنود الإيطاليين.

كما تضم المنطقة مقر قيادة القوات الموحدة التابعة لاتحاد دول الساحل، ما يمنحها أهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها العاصمة نيامي.

ووفقا لمصادر سياسية نيجرية موثوقة، فإن الوحدات العسكرية التي يقودها الضباط المشاركون في محاولة الانقلاب الجارية تعد من قوات النخبة في الجيش، وقد أوكلت إليها في الأساس مهمة التصدي لتمدد التنظيمات المتطرفة.

وأوضحت المصادر أن عناصر هذه الوحدات ينحدرون من منطقتي تيرا ودوسو، وهما منطقتان تشهدان نشاطا لجماعات متطرفة بالقرب من الحدود مع نيجيريا.

وأضافت أن هذه القوات تركت مواقع انتشارها والتحقت بالمعارك الدائرة، في وقت تتحرك فيه وحدات عسكرية أخرى من مناطق مختلفة باتجاه العاصمة نيامي، بهدف تقديم الدعم لأحد طرفي الصراع.

وأشارت المصادر إلى أن بعض هذه الوحدات أعلنت دعمها للسلطات التي يقودها عبد الرحمن تياني، بينما اختارت وحدات أخرى الوقوف في مواجهة السلطة الحالية والانضمام إلى الطرف الآخر.

وفي ظل استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الجانبين، انتهت مع ساعات الفجر هدنة استمرت نحو سبع ساعات، قبل أن تعود حالة التوتر مجددا، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات ناجمة عن استخدام أسلحة ثقيلة، ولا سيما في المناطق المحيطة بالمطار.

وتأتي عودة التوتر في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف القتال ومنع انتقال المواجهات إلى مناطق أخرى داخل العاصمة.

توقف البث التلفزيوني

وكانت قد أوقفت محطة التلفزيون الحكومية "تيلي ساهل" بث برامجها صباح السبت، قبل أن تعود إلى البث عند الساعة العاشرة صباحا.

وعقب استئناف البث، نقل التلفزيون الوطني تصريحا لوزير الدفاع، الفريق أول ساليفو مودي، تحدث فيه عن محاولة مجموعة من الجنود مخالفة اللوائح العسكرية، واحتجاز عدد من زملائهم داخل ثكنات القاعدة 101 في نيامي.

كما اتهم وزير الدفاع المجموعة بإطلاق النار على عدد من المواقع الحساسة داخل العاصمة، في وقت تشهد فيه نيامي حالة من التوتر الأمني وسط استمرار التحركات العسكرية والمفاوضات بين الأطراف المعنية.

تم نسخ الرابط