انهيار جديد في سد بالتبت يرفع مخاوف نيبال من تجدد الفيضانات
أعلنت الشرطة النيبالية، اليوم الجمعة، وقوع انهيار جديد في أحد السدود بمنطقة التبت، وسط استمرار عمليات الإنقاذ في أعقاب الفيضانات الكارثية التي ضربت مناطق على الحدود بين الصين ونيبال.
ووجهت السلطات تعليمات إلى أفراد الأمن والسكان المشاركين في جهود الإنقاذ بضرورة البقاء في حالة تأهب قصوى، والاستعداد للتحرك فورًا إلى مواقع آمنة إذا استدعت الظروف ذلك.
ولم تقدم الشرطة النيبالية مزيدًا من التفاصيل بشأن طبيعة الانهيار الجديد أو حجم تأثيره المحتمل.
وقال آبي نارايان كافلي، المتحدث باسم الشرطة النيبالية، في تصريح لوكالة أسوشيتد برس، إن عمليات الإنقاذ مستمرة رغم الظروف الخطرة، مضيفًا: «إنها لم تتوقف»، في إشارة إلى استمرار فرق الطوارئ في العمل مع رفع مستوى الاستعداد تحسبًا لأي تطورات جديدة.
انهيار جليدي قد يكون وراء الفيضان
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه العلماء دراسة الأسباب التي أدت إلى الفيضانات المدمرة، وسط مؤشرات أولية على احتمال ارتباطها بانهيار كتلة ضخمة من نهر جليدي كانت تحجز مياه أحد الأنهار بصورة مؤقتة.
ويرجح العلماء أن انهيار الكتلة الجليدية أدى، بعد ساعات، إلى تحرير كميات كبيرة من المياه المتراكمة، التي اندفعت بقوة هائلة مع اتجاه مجرى النهر، ما تسبب في فيضانات واسعة النطاق وأضرار جسيمة في المناطق الواقعة أسفل المجرى.
ولا تزال التحقيقات في مراحلها الأولى، فيما يجمع العلماء بيانات إضافية من صور الأقمار الاصطناعية والمعلومات الميدانية لمحاولة تحديد التسلسل الدقيق للأحداث وحجم المياه التي اندفعت نحو المناطق المتضررة.
زلزال مرتبط بانهيار جليدي
وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قد أفادت، يوم الأربعاء، برصد حدث زلزالي بلغت قوته 5.2 درجة، قالت إنه ارتبط بانهيار في نهر جليدي تسبب في تدفق كميات كبيرة من الحطام عبر مجرى النهر، مخلفًا آثارًا كارثية على المناطق السكنية.
وأوضحت الهيئة أن تقييمها استند إلى بيانات جمعتها محطات رصد الزلازل، وتحليل الموجات الزلزالية طويلة المدى، إلى جانب صور التقطتها الأقمار الاصطناعية.
ويرى العلماء أن طبيعة الحدث الزلزالي والبيانات المتاحة تساعد في فهم حجم الانهيار الجليدي وتوقيته، إلا أن تحديد العلاقة الدقيقة بين الانهيار والفيضانات يحتاج إلى مزيد من التحليل الميداني والاستعانة ببيانات الأقمار الاصطناعية.
تحذيرات من مخاطر ذوبان الجليد
وتعيد الكارثة إلى الواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بتغير الظروف المناخية في جبال الهيمالايا، حيث يمكن لارتفاع درجات الحرارة أن يسرع ذوبان الأنهار والكتل الجليدية، ويزيد احتمالات تشكل بحيرات أو تجمعات مائية مؤقتة خلف السدود الجليدية، قبل أن تنهار بصورة مفاجئة.
ومع ذلك، يؤكد العلماء أن الوقت لا يزال مبكرًا للجزم بوجود علاقة مباشرة بين الاحترار العالمي والكارثة التي وقعت الأربعاء، مشددين على ضرورة استكمال تحليل البيانات الميدانية والأقمار الاصطناعية قبل تحديد العوامل التي أسهمت في وقوعها.
وفي ظل استمرار عمليات الإنقاذ وظهور انهيار جديد في المنطقة، أبقت السلطات النيبالية فرق الأمن والسكان المشاركين في جهود الإغاثة في حالة تأهب، تحسبًا لأي تدفقات مائية أو انهيارات إضافية قد تهدد المناطق الواقعة في مسار الفيضانات.



