ترامب يصنف رؤساء أمريكا.. يضع نفسه «الأعظم» ويصف أوباما وبايدن بـ«الفاشلين»
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيفًا شخصيًا للرؤساء الأمريكيين السابقين، وضع فيه نفسه في المرتبة الأعلى باعتباره «الأعظم» على الإطلاق، بينما وزّع بقية الرؤساء بين فئات تراوحت من «عظماء» و«قريبين من العظمة» إلى «متوسطين» و«أقل من المتوسط» و«فاشلين».
ونشر ترامب، البالغ من العمر 80 عامًا، تصنيفه عبر منصة «تروث سوشيال» يوم الخميس، واضعًا نفسه منفردًا في قمة الهرم، تحت وصف «الأعظم».
وضمت فئة «العظماء»، وفق تصنيف ترامب، عددًا من أبرز الرؤساء في التاريخ الأمريكي، بينهم أبراهام لينكولن وجورج واشنطن وفرانكلين روزفلت وودرو ويلسون وتوماس جيفرسون وأندرو جاكسون، إلا أن ترامب لم يضع أيًا منهم في المستوى نفسه الذي منحَه لنفسه.

وكان فرانكلين روزفلت، الذي توفي عام 1945، أي قبل عام من ولادة ترامب، آخر رئيس أدرجه الرئيس الأمريكي ضمن فئة «العظماء».
أما فئة «قريب من العظمة»، فضمت عددًا من الرؤساء السابقين، بينهم ثيودور روزفلت، بينما حصل الرئيس الأسبق بيل كلينتون على تصنيف «متوسط».
ووضع ترامب الرئيس كالفين كوليدج ضمن فئة «أقل من المتوسط».
أوباما وبايدن ضمن قائمة «الفاشلين»
وفي أدنى تصنيفاته، وضع ترامب عددًا من الرؤساء الذين وصفهم بـ«الفاشلين»، وكان من بينهم خصماه الديمقراطيان باراك أوباما وجو بايدن، إلى جانب الرئيس الأسبق جيمي كارتر.
ولم تقتصر قائمة ترامب على الرؤساء الديمقراطيين، إذ ضمت أيضًا الرئيسين الجمهوريين السابقين يوليسيس إس. جرانت ووارن هاردينج.
ويأتي إدراج كارتر ضمن قائمة «الفاشلين» رغم أن ترامب حضر العام الماضي جنازته الرسمية، في مشهد جمع الرئيس الحالي بأحد أبرز الرؤساء السابقين للولايات المتحدة.
رؤساء بارزون غابوا عن تصنيف ترامب
لكن اللافت في تصنيف ترامب لم يكن فقط الرؤساء الذين وضعهم ضمن الفئات المختلفة، بل أيضًا عدد من الرؤساء البارزين الذين لم يمنحهم أي تصنيف على الإطلاق.
ومن بين الغائبين عن قائمته جون إف. كينيدي، ورونالد ريجان، وريتشارد نيكسون، وهاري إس. ترومان، وجيرالد فورد، وويليام هنري هاريسون، وجيمس أ. جارفيلد، ودوايت دي. أيزنهاور، وليندون بي. جونسون، وجورج إتش. دبليو. بوش وجورج دبليو. بوش.
ويأتي غياب كينيدي على وجه الخصوص رغم الاهتمام المتكرر الذي أبداه ترامب بالرئيس الأمريكي الراحل، إذ سبق أن تحدث عن إعجابه به، كما نشر في يوليو صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها إلى جواره.
وقال ترامب في يوليو عن كينيدي: «جون كينيدي.. لقد كان رجلًا عظيمًا ووسيمًا. يقولون إنه كان ثاني أجمل رئيس».
ترامب وواشنطن ولينكولن في صور مولدة بالذكاء الاصطناعي
ولم يكن جورج واشنطن، الذي منحه ترامب تصنيف «عظيم»، بعيدًا عن موجة الصور والمقاطع التي استخدم فيها الرئيس الأمريكي الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة.
ففي يوليو، نشر ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها وهو ينقذ واشنطن من السقوط من أعلى جرف.
وفي أغسطس، نشر صورة أخرى مزيفة جمعته بواشنطن ولينكولن، وهما أيضًا ضمن قائمة «العظماء» في تصنيف ترامب، وظهر الثلاثة وهم يلوحون بأقلام الريش أثناء التوقيع على خريطة.
كما نشر ترامب خلال الشهر نفسه مقطع فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي يستعرض قاعة رقص وهمية أمام واشنطن، الذي ظهر في المقطع وكأنه يبدي إعجابه الشديد بها.
«ممشى المشاهير الرئاسي» داخل البيت الأبيض
ويتناقض التصنيف الشخصي الذي نشره ترامب على «تروث سوشيال» مع الطريقة التي تُعرض بها صور الرؤساء السابقين داخل الجناح الغربي للبيت الأبيض.
ويضم ما يُعرف بـ«ممشى المشاهير الرئاسي»، والمصمم باللون الذهبي، جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين، دون استبعاد أي منهم على أساس تقييم ترامب الشخصي لأدائهم.
وتحمل اللوحة التعريفية للممر عبارة تفيد بأنه «تم تصميمه وبناؤه وتكريسه من قبل الرئيس دونالد جيه ترامب كتقدير للرؤساء السابقين، الجيدين والسيئين، ومن هم في المنتصف».
وكان ترامب قد أضاف في ديسمبر الماضي تعليقات شخصية ولافتة إلى اللوحات المخصصة للرؤساء، تضمنت انتقادات حادة لعدد من أسلافه.
ووصف ترامب الرئيس الأسبق باراك أوباما بأنه «واحد من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للانقسام في التاريخ الأمريكي».
أما لوحة جو بايدن، فلم تكتف بانتقاد أدائه الرئاسي، بل استبدلت صورته بصورة قلم رصاص آلي، ووصفت بايدن بأنه «بفارق كبير، أسوأ رئيس في التاريخ الأمريكي».
إشادة بريجان وانتقادات لبوش وكلينتون
ورغم أن رونالد ريجان لم يظهر في التصنيف الذي نشره ترامب على «تروث سوشيال»، فإن اللوحة المخصصة له داخل البيت الأبيض حملت إشادة واضحة بالرئيس الجمهوري الراحل.
وجاء في اللوحة أن الممثل السابق الذي تحول إلى سياسي «كان من المعجبين بالرئيس دونالد جيه ترامب قبل وقت طويل من ترشح الرئيس ترامب التاريخي للبيت الأبيض»، مضيفة أن «الرئيس ترامب كان أيضًا من المعجبين به».
أما لوحة بيل كلينتون، الذي صنفه ترامب في فئة «المتوسط»، فتجنبت الإهانات المباشرة، واكتفت بالإشارة إلى «الفضائح» التي وقعت خلال فترة رئاسته، مع التذكير بأن زوجته هيلاري كلينتون خسرت انتخابات عام 2016 أمام ترامب.
وبالنسبة إلى جورج دبليو. بوش، الذي لم يدرجه ترامب في تصنيفه المنشور على «تروث سوشيال»، فقد حملت لوحته داخل البيت الأبيض انتقادًا مباشرًا لسياساته الخارجية، إذ أشارت إلى أنه «أشعل حروبًا في أفغانستان والعراق، وكلاهما ما كان ينبغي أن يحدث».



