عاجل

سحبوها من المياه لسرقتها.. مشاهد من نهب جثث ضحايا فيضانات نيبال

مشاهد من نهب جثث
مشاهد من نهب جثث ضحايا فيضانات نيبال

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية التي اجتاحت مناطق على الحدود بين نيبال والصين، إثر فيضان نهر بوتيكوشي، إلى 359 قتيلاً، فيما لا يزال 910 أشخاص في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ بمشاركة آلاف الجنود وعناصر الشرطة.

وأفادت الشرطة النيبالية، في بيان، بارتفاع عدد القتلى إلى 359 شخصا، بينما أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث أن 910 أشخاص ما زالوا مفقودين، بينهم 517 سائحا أجنبيا، إلى جانب 44 جنديا من الجيش النيبالي و28 من أفراد الشرطة.

وتتواصل عمليات البحث عن المفقودين في المناطق المنكوبة بمشاركة نحو 2000 عسكري و3318 من عناصر الشرطة، في محاولة للوصول إلى الأشخاص الذين جرفتهم المياه والانهيارات التي أعقبت الكارثة.

مقاطع صادمة تثير غضبا واسعا

وبالتزامن مع عمليات الإنقاذ، أثارت مقاطع فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة، بعدما أظهرت ما قيل إنها محاولات لسرقة مقتنيات من جثث ضحايا الفيضانات.

وأظهر أحد المقاطع جثة شخص جرفتها مياه الفيضان وهي تُسحب إلى ضفة النهر باستخدام عصي، قبل أن يقترب منها عدد من الأشخاص ويحاول بعضهم الحصول على مقتنيات ثمينة كانت بحوزة المتوفى.

وأثارت المشاهد استنكاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل استمرار عمليات انتشال جثث الضحايا والبحث عن المفقودين في المناطق التي ضربتها الكارثة.

رئيس الوزراء يتفقد المناطق المنكوبة

وفي إطار جهود الاستجابة للكارثة، زار رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه المناطق الأكثر تضرراً، بينها بيدور والمستوطنات المحيطة بها في منطقة نُواكوت.

والتقى شاه خلال الزيارة مسؤولين وأفرادا من قوات الأمن وممثلين عن المجتمعات المحلية، للوقوف على حجم الأضرار وتقييم عمليات الإنقاذ والإغاثة الجارية.

ووجه رئيس الوزراء المسؤولين بتقديم دعم عاجل للأسر المتضررة، والعمل على إعادة فتح الطرق التي أغلقتها الفيضانات والانهيارات، إلى جانب إصلاح البنية التحتية التي تعرضت لأضرار في أسرع وقت ممكن.

وبعد تفقد المناطق المتضررة، عاد شاه إلى العاصمة كاتماندو، حيث عقد اجتماعاً رفيع المستوى في مكتب رئيس الوزراء ومكتب مجلس الوزراء لمتابعة تداعيات الكارثة.

وطالب شاه بتسريع عمليات الإنقاذ في المناطق المنكوبة، وتوفير العلاج المجاني والفعال للمصابين، وضمان وصول المساعدات والإمدادات الإغاثية بصورة عاجلة إلى الأسر التي اضطرت إلى النزوح من منازلها.

كما شدد على ضرورة أن تكون مخيمات الإغاثة المخصصة للنازحين منظمة ونظيفة، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال وكبار السن في الحصول على الخدمات والمساعدات.

ليس زلزالا.. «انهيار جليدي وتدفق حطامي»

وفي تطور مهم بشأن أسباب الكارثة، نفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن يكون زلزال قد تسبب في الفيضان، موضحة أن الحدث نجم عن «انهيار جليدي وتدفق حطامي».

وقالت الهيئة إن الحدث أدى إلى «آثار كارثية في المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر»، مشيرة إلى أن مزيداً من التحليل لبيانات محطات الرصد الزلزالي القريبة والموجات الزلزالية طويلة المدى، إلى جانب صور الأقمار الصناعية، ساعد في تحديد طبيعة الكارثة.

وأضافت أن التحليل أكد أن ما حدث كان «انهيارا جليديا وتدفقا للحطام»، وأنه «لم يحدث أي زلزال».

خسائر في الجانب الصيني

ولم تقتصر تداعيات الكارثة على الجانب النيبالي من الحدود، إذ شهدت منطقة جيرونغ في منطقة التبت ذاتية الحكم بالصين، المحاذية لنيبال، انهيارا أرضيا أسفر عن مقتل 3 أشخاص وفقدان 558 آخرين.

ومن بين المفقودين في الجانب الصيني 260 أجنبياً، وفق البيانات الواردة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المناطق التي تضررت جراء الانهيارات والتدفقات المائية والحطامية.

وتواصل السلطات النيبالية والصينية عمليات البحث والإنقاذ، في وقت لا تزال فيه أعداد المفقودين الكبيرة تعكس حجم الكارثة التي ضربت المناطق الحدودية، بينما تعمل فرق الطوارئ على الوصول إلى المناطق المعزولة وإيصال المساعدات إلى الناجين والنازحين.

تم نسخ الرابط