"لا تكرروا خطأ 1992".. نتنياهو يضغط على بن غفير وسموتريتش للاندماج
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش إلى خوض الانتخابات العامة للكنيست المقررة في أكتوبر المقبل ضمن قائمة موحدة، محذراً من أن خوضهما الانتخابات بشكل منفصل قد يؤدي إلى خسارة اليمين.
وقال نتنياهو، في مقطع مصور نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، إن بن غفير، رئيس حزب «القوة اليهودية»، وسموتريتش، رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، يتعين عليهما توحيد قوائمهما الانتخابية قبل الاستحقاق المرتقب.

نتنياهو يحذر من خسارة اليمين ويدعو بن غفير وسموتريتش لقائمة موحدة
واستند نتنياهو في تحذيره إلى انتخابات الكنيست التي جرت عام 1992، قائلا إن أحزاب اليمين كانت تمتلك آنذاك أصواتاً أكثر من أحزاب اليسار، لكنها خسرت بسبب وجود 3 أحزاب لم تتمكن من تجاوز نسبة الحسم المطلوبة لدخول الكنيست.
وتبلغ نسبة الحسم في الانتخابات الإسرائيلية 3.25% من الأصوات، فيما يتكون الكنيست من 120 مقعدا.
وقال نتنياهو إن عدم تجاوز تلك الأحزاب نسبة الحسم أدى، بحسب وصفه، إلى «كارثة أوسلو، وإحضار عرفات إلى هنا، وإحضار حماس إلى هنا»، في إشارة إلى اتفاقيات أوسلو التي بدأت عملية سياسية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وإلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وحركة حماس.
وأضاف: «في كل مرة خضنا فيها الانتخابات معا انتصرنا، وفي كل مرة خضناها بشكل منفصل خسرنا».

نتنياهو يتدخل لإنهاء الخلاف بين بن غفير وسموتريتش
وتطرق نتنياهو إلى الخلافات القائمة بين بن غفير وسموتريتش، قائلا إنه يتفهم وجود «خلافات شخصية» سابقة بين الرجلين، لكنه دعاهما إلى تجاوزها والتركيز على منع تشتت أصوات اليمين.
وأعلن أنه سيدعو الوزيرين إلى اجتماع خلال الأيام المقبلة لبحث إمكانية توحيد القائمتين، قائلاً: «سنبذل أقصى جهد من أجل الاتحاد، وهذا ما يتوقعه الجمهور منهما».
لكن دعوة نتنياهو قوبلت برد من بن غفير، الذي شكك في دوافع رئيس الوزراء وراء الدفع باتجاه توحيد القائمتين.
ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت»، قال بن غفير إن كلا من نتنياهو وسموتريتش يعرفان حقيقة ما يريده رئيس الوزراء، مضيفاً: «أنت تريد قوة يهودية صغيرة حتى تتمكن من التحالف مع غادي آيزنكوت، وحتى تتمكن من تشكيل حكومة وطنية واسعة».
وفي المقابل، طرح بن غفير تصوره لشكل التحالف اليميني، قائلاً: «فقط قوة يهودية كبيرة، وسموتريتش وعوفر فينتر يسيران معا، بهذه الطريقة فقط يمكن تشكيل حكومة يمينية بالكامل».
ويترأس بن غفير حزب «القوة اليهودية»، بينما يتزعم سموتريتش حزب «الصهيونية الدينية»، وهما من أبرز أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل.

انتخابات مصيرية لنتنياهو
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات العامة للكنيست في 27 أكتوبر المقبل، في استحقاق يُنظر إليه على أنه حاسم بالنسبة إلى مستقبل نتنياهو السياسي، في ظل استمرار الضغوط السياسية والقانونية التي يواجهها.
وتواجه حكومة نتنياهو الحالية تحديات سياسية داخلية، فيما توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، منذ تشكيلها في أواخر ديسمبر 2022.
ويأتي تحرك نتنياهو لتوحيد بن غفير وسموتريتش في وقت تتزايد فيه أهمية كل مقعد برلماني بالنسبة إلى معسكر اليمين، إذ قد يؤدي فشل حزب صغير في تجاوز نسبة الحسم إلى فقدان أصواته وعدم احتسابها في توزيع مقاعد الكنيست، وهو السيناريو الذي يحاول نتنياهو تفادي تكراره.
ويواجه نتنياهو أيضا اتهامات سياسية وقانونية تتعلق بالفساد والاستبداد والفشل، بينما صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل.



