رفقة زوجها وطفليها.. متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت تودع الصحفيين
ودعت كارولين ليفيت، المتحدثة الصحفية المنتهية ولايتها في البيت الأبيض، الصحفيين خلال آخر ظهور لها من قاعة المؤتمرات الصحفية، منهية نحو 20 شهرا قضتها في واحدة من أكثر الوظائف الإعلامية وضوحا وحساسية في واشنطن.
وظهرت ليفيت في مراسم الوداع برفقة زوجها وطفليهما، إذ حملت طفلتها بين ذراعيها، بينما حمل زوجها طفلهما الآخر، في مشهد عائلي داخل قاعة المؤتمرات الصحفية بالبيت الأبيض.
وقالت ليفيت، في حديثها الأخير أمام الصحفيين، إن يوم مغادرتها يحمل مشاعر متناقضة، واصفةً إياه بأنه «مرير وحلو» في الوقت نفسه، قبل أن تكشف جانباً من طبيعة العمل الذي لا يظهر عادة أمام شاشات التلفزيون.
وأضافت: «سأفتقدكم يا رفاق. أعلم أن هذا ربما ليس شيئاً يتوقعه أحد مني أن أقوله. من الواضح أنه كان من الرائع العمل معكم جميعاً».
90% من العمل بعيدا عن الكاميرات
وأوضحت ليفيت أن المؤتمرات الصحفية المتلفزة، التي ترتبط في أذهان الجمهور بمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض، لا تمثل سوى جزء صغير من العمل اليومي.
وقالت إن الإحاطات الإعلامية وما يظهر على شاشات التلفزيون لا يتجاوز نحو 10% من مهام المتحدث الصحفي، بينما يشكل التواصل المستمر مع وسائل الإعلام الجزء الأكبر من الوظيفة.
وقالت: «أعتقد أن الناس لا يدركون حقيقة هذه الوظيفة، فالإحاطات الإعلامية وما قمت به للتو على التلفزيون لا يمثل سوى 10%»، وأضافت أن الـ90% المتبقية تتعلق بالتعامل مع الاتصالات والاستفسارات الإعلامية على مدار اليوم، قائلة: «90% منها عبارة عن تلقي جميع مكالماتك في الساعة 5 صباحا و11 مساء».
وتابعت: «ولن أفتقد ذلك حقاً، لكنني سأفتقد العمل معكم كل يوم».
«ترامب هو أفضل متحدث باسمه»
وفي حديثها عن النصيحة التي يمكن أن تقدمها لخليفتها، شددت ليفيت على خصوصية العمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن فهم طريقة ترامب في التواصل وصياغة رسالته يمثل عنصراً أساسياً للنجاح في المنصب.
وقالت: «الرئيس ترامب هو أفضل متحدث باسم نفسه»، وأضافت أن بينها وبين مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ مزحة متكررة مفادها أن ترامب هو «مدير الاتصالات الحقيقي والسكرتير الصحفي هنا في البيت الأبيض».
وأكدت ليفيت أن نقل أفكار ترامب وسياساته إلى الصحفيين والجمهور الأمريكي كان شرفاً بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنها تؤمن بما يفعله الرئيس والسياسات التي ينتهجها.
وقالت: «أؤمن إيمانا راسخا بما يفعله هذا الرئيس يوميا، وبالسياسات التي يطبقها».
وأضافت: «لقد كان شرفاً لي أن أتحدث نيابة عنه وأن أفهم فكره وأن أنقله إليكم جميعاً، وكذلك إلى البلاد على مدى العشرين شهراً الماضية، وقبل ذلك أيضاً خلال الحملة الانتخابية».
«سأبقى موجودة».. لكن بعيدا عن البيت الأبيض
وأكدت ليفيت أن مغادرتها منصبها في البيت الأبيض لا تعني ابتعادها عن المشهد السياسي المرتبط بترامب أو عن نشاطه السياسي، وقالت: «سأبقى موجودة. سأذهب فقط إلى الجانب الآخر حتى أتمكن من قضاء المزيد من الوقت مع أطفالي».
وكشفت أنها ستعود إلى العمل مع MAGA Inc، لجنة العمل السياسي المؤيدة لترامب، التي سبق أن عملت متحدثة رسمية باسمها قبل انضمامها إلى حملة ترامب الرئاسية.
ويأتي رحيل ليفيت في وقت بدأ فيه الرئيس ترامب والحزب الجمهوري تحويل اهتمامهما بصورة أكبر إلى انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ترامب يبتعد عن الجمهوريين في الكونغرس، رفضت ليفيت هذا الطرح، مؤكدة أن الرئيس لا يزال «ملتزماً بكل إخلاص بمساعدة الجمهوريين على نطاق واسع في الحفاظ على الأغلبية».
وقالت إن ترامب سيواصل السفر في أنحاء البلاد وجمع الأموال والمشاركة في الحملات الانتخابية دعماً للمرشحين الجمهوريين حتى يوم الانتخابات، وأضافت: «لا يوجد في السياسة من هو أكثر اجتهاداً أو مناضلاً أعظم من الرئيس ترامب. لذلك ستستمرون في رؤيته في الساحة السياسية».
وداع أخير قبل اجتماعها الأخير
واختتمت ليفيت ظهورها الأخير أمام الصحفيين بنبرة بدت مفاجئة ومناسبة في الوقت نفسه لطبيعة عملها، إذ أوضحت أن لديها التزاماً أخيرا داخل البيت الأبيض قبل مغادرتها.
وقالت: «لدي اجتماع في مكتب رئيس الأركان سأحضره، لذلك لن أتأخر عن اجتماعي الأخير»، ثم وجهت حديثها إلى الصحفيين قائلة: «لكن شكرا لكم يا رفاق، وسأراكم جميعا قريبا. اعتنوا بأنفسكم».



